جورنال 24
الثلاثاء, 20 أكتوبر 2026

مشاركة جامعيين مغاربة في نشاط حول التعايش المغربي اليهودي تثير جدلا بسبب حرب غزة

أثارت مشاركة عدد من الجامعيين المغاربة في نشاط مرتبط بموضوع التعايش المغربي اليهودي انتقادات من طرف أصوات رافضة للتطبيع مع إسرائيل، اعتبرت أن تنظيم مثل هذه المبادرات في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة يطرح تساؤلات بشأن توقيتها وأهدافها، ومدى توظيف الذاكرة المشتركة للمغاربة اليهود في سياقات مرتبطة بتجميل صورة إسرائيل.

 

واعتبر أصحاب هذه الانتقادات أن التطرق إلى تاريخ التعايش بين المغاربة المسلمين واليهود ينبغي أن يراعي السياق الإنساني والسياسي الراهن، في ظل استمرار تداعيات الحرب على غزة وما خلفته من خسائر بشرية وأوضاع إنسانية صعبة، معبرين عن رفضهم لما يرونه توظيفا للتراث المغربي المشترك في أنشطة يعتبرونها مرتبطة بالتطبيع الثقافي والأكاديمي.

 

كما انتقدت هذه الأصوات مشاركة جامعيين وإعلاميين وشخصيات عمومية في مبادرات من هذا النوع، معتبرة أن تناول موضوع التعايش المغربي اليهودي بمعزل عن التطورات الجارية في الأراضي الفلسطينية قد يثير إشكالات أخلاقية وسياسية، وداعية إلى التمييز بين صون الذاكرة التاريخية للمغاربة اليهود وبين أي توظيف سياسي محتمل لهذا الإرث.

 

وفي المقابل، يظل تقييم طبيعة النشاط وأهدافه مرتبطا بالاطلاع على تفاصيله، والجهات المنظمة له، ومضمون المداخلات التي شهدها، وهي معطيات لا يوفرها النص المتداول بشكل كافٍ للتحقق بصورة مستقلة من خلفيات المشاركة أو تحديد طبيعة المبادرة بدقة.

 

ويأتي هذا الجدل في سياق استمرار النقاش بالمغرب بشأن التطبيع مع إسرائيل، وحدود التعاون الأكاديمي والثقافي، والعلاقة بين الحفاظ على مكونات الهوية المغربية المتعددة ومواقف الرأي العام من الحرب على قطاع غزة.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.