جورنال 24
السبت, 17 أكتوبر 2026

كوفاس: المغرب يحافظ على صدارة شمال إفريقيا في مؤشر مخاطر الدول رغم التوترات الدولية

حافظ المغرب على موقعه كأفضل اقتصاد أداء في شمال إفريقيا من حيث مستوى المخاطر، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار المواد الأولية وتشديد الأوضاع المالية العالمية، وفق أحدث تقييم لشركة التأمين على الائتمان التجاري «كوفاس»، التي عزت هذا الأداء إلى جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية، وانتعاش السياحة، وقوة الطلب الداخلي.

 

وأبرزت الشركة أن الاقتصاد المغربي يستند إلى مقومات تعزز قدرته على مواجهة الصدمات الخارجية، في وقت لا تزال فيه بعض القطاعات الصناعية، خصوصا الصناعات الكيميائية والإلكترونية والنسيج، تواجه ضغوطا ناجمة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج وتباطؤ الطلب الأوروبي، فضلا عن اضطرابات سلاسل التوريد وتقلبات الأسعار العالمية.

 

وحافظ المغرب على تصنيف «B» في مؤشر مخاطر الدول، الذي يعكس مستوى متوسطا من المخاطر، وعلى تصنيف «A4» في مؤشر مناخ الأعمال، بما يشير إلى مستوى مخاطر يوصف بالمقبول. وتضع هذه التقييمات المملكة في موقع متقدم مقارنة ببقية دول شمال إفريقيا، وفق تصنيف «كوفاس».

 

في المقابل، تصنف الجزائر وتونس ومصر وموريتانيا ضمن الدول التي تواجه مستويات مرتفعة من المخاطر، بينما لا تزال ليبيا ضمن فئة المخاطر القصوى. ويأتي ذلك في سياق إقليمي يتسم بعدم اليقين، خصوصا بفعل انعكاسات الصراع في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة وواردات الحبوب وحركة السياحة.

 

وسلطت «كوفاس» الضوء على الضغوط التي تفرضها التطورات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن تجدد المواجهات في الشرق الأوسط ساهم في ارتفاع أسعار الطاقة، إذ زاد سعر النفط بأكثر من 50 في المائة والغاز الطبيعي بنحو 100 في المائة، بحسب بياناتها.

كما تجاوز سعر برميل النفط مجددا مستوى 100 دولار خلال شهر شتنبر.

 

ومن شأن ارتفاع أسعار المواد الزراعية، وفي مقدمتها القمح، أن يزيد الضغوط التضخمية ويرفع تكاليف التوريد بالنسبة إلى الشركات المغربية، خاصة القطاعات التي تعتمد على المواد المستوردة.

 

وعلى المستوى العالمي، تتوقع «كوفاس» أن يبلغ النمو الاقتصادي 2.5 في المائة خلال سنة 2026، مقابل 2.8 في المائة سنة 2025، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 2.6 في المائة سنة 2027. كما تقدر الشركة أن تصل الكلفة الاقتصادية للصراع في الشرق الأوسط إلى ما يعادل نصف نقطة مئوية من النمو العالمي التراكمي خلال سنتي 2026 و2027.

 

ورغم هذه التحديات، يواصل المغرب الاستفادة من جاذبيته الاستثمارية ودينامية الطلب الداخلي، غير أن استمرار هذا الأداء سيظل مرتبطا بتطور الأوضاع الجيوسياسية، ومسار أسعار الطاقة والمواد الأولية، ومدى تعافي الطلب في الأسواق الأوروبية الرئيسية.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.