جورنال 24
الأربعاء, 14 أكتوبر 2026

عبد النباوي يدعو إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في القضاء بمدونة للأخلاقيات

الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية

دعا محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إلى تدخل المشرع لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال القضائي، ووضع مدونة للأخلاقيات تحدد المبادئ والقيم المؤطرة لاستعمال هذه التكنولوجيا من طرف القضاة ومختلف العاملين في منظومة العدالة.

 

وأكد عبد النباوي، خلال افتتاح مؤتمر دولي حول «العدالة والذكاء الاصطناعي: الفرص والمخاطر»، اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 بالرباط، أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي يفرض على القضاء الانخراط في التحول الرقمي، مع الحفاظ على الطابع الإنساني للعدالة باعتبارها رسالة ترتكز على قيم الإنصاف ومبادئه.

 

وأوضح الرئيس الأول لمحكمة النقض أن الذكاء الاصطناعي أصبح تحولا هيكليا لا يمكن تجاهله، بالنظر إلى ما يتيحه من إمكانات لتسريع معالجة الملفات القضائية، وتيسير البحث القانوني، والربط بين النصوص التشريعية والاجتهادات القضائية، وتحسين الولوج إلى المعلومات القانونية.

 

وأضاف أن توظيف هذه التكنولوجيا يمكن أن يسهم في إرساء عدالة أكثر سرعة وسهولة في الولوج إليها، وأكثر قابلية للتنبؤ بمآلاتها، محذرا في المقابل من إغفال البعد الإنساني للقضاء، الذي يظل مرتبطا بإحساس الإنسان وتفاعله مع قيم العدالة ومبادئها.

 

واستحضر عبد النباوي، في هذا السياق، التوجهات الملكية الداعمة للتحول الرقمي، مشيرا إلى الرسالة الملكية الموجهة سنة 2001 إلى ندوة «المغرب في مجتمع المعلومات والمعرفة العالمي»، والخطاب الملكي ليوم 9 أكتوبر الجاري، الذي شدد على ضرورة إطلاق استراتيجيات جديدة في مجالي الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.

 

وينظم هذا المؤتمر من طرف محكمة النقض بالمملكة المغربية، بشراكة مع جمعية المحاكم العليا للدول التي تتقاسم استعمال اللغة الفرنسية، بمشاركة أزيد من 40 مسؤولا قضائيا وخبيرا من 24 دولة تمثل إفريقيا وأوروبا وكندا والشرق الأوسط.

 

ويهدف اللقاء، الممتد على مدى يومين، إلى بحث فرص توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير المنظومة القضائية، ومناقشة التحديات القانونية والأخلاقية والتقنية المرتبطة باستخدامه، فضلا عن استعراض تجارب رقمنة المساطر القضائية والتطبيقات التوليدية في المهن القانونية.

 

ويتضمن البرنامج جلسات حول حدود الذكاء الاصطناعي ومخاطره، وسبل استخدامه بشكل أخلاقي ومسؤول، إلى جانب عرض التجربة المغربية في توظيف التكنولوجيا لخدمة العدالة وتيسير الولوج إلى القضاء، على أن تختتم الأشغال بورشة تطبيقية تتناول حالات عملية وتدريبات مرتبطة باستخدام الأدوات الرقمية في المجال القضائي.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.