جدد أحمد عطاف، وزير الدولة وزير الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية الجزائري، خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، تمسك بلاده بما تصفه بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مؤكداً استمرار دعم الجزائر للمسار الذي تقوده الأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء.
ورحب عطاف بإجراء مفاوضات مباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو في وقت سابق من العام، تحت رعاية الأمم المتحدة وبمساعدة الولايات المتحدة، معتبراً أن نجاح العملية التفاوضية يقتضي، وفق الموقف الجزائري، انخراط الطرفين بحسن نية والاستعداد للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الجانبين، بعيداً عن منطق الإملاءات والمساومات.
وشدد المسؤول الجزائري على ضرورة إبقاء المفاوضات ضمن المرجعيات التي تعتمدها الأمم المتحدة. وربط تسوية النزاع بما تصفه الجزائر بمسار تصفية الاستعمار وبممارسة تقرير المصير. كما أكد أن بلاده ترى أن أي حل للقضية ينبغي أن يحترم هذه المرجعية. في موقف يتعارض مع المقاربة المغربية التي تجعل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية إطاراً للحل.
ويأتي هذا الموقف بعد لقاءات أجراها عطاف في نيويورك مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء. ستافان دي ميستورا. حيث عرض الوزير الجزائري ما تعتبره بلاده مبادئ أساسية لأي مبادرة لتسوية النزاع. من بينها اعتبار القضية قضية تصفية استعمار. وربط الحل بممارسة تقرير المصير. ورفض اعتبار مبادرة الحكم الذاتي المغربية حلاً للنزاع. والدعوة إلى مفاوضات مباشرة بين المغرب والبوليساريو.

