أعلن الأمين العام للحزب المغربي الحر استقالته من مهامه على رأس الأمانة العامة للحزب، على خلفية النتائج التي حققها التنظيم خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، مع وضع الاستقالة أمام أنظار المجلس الوطني باعتباره المؤسسة المخولة لاتخاذ القرار وفق القوانين والأنظمة الداخلية للحزب.
وأوضح الأمين العام، في رسالة وجهها إلى أعضاء المجلس الوطني، أن قراره جاء بعد “تفكير عميق ومسؤول”، وفي ضوء ما اعتبره نتائج “مخيبة وغير مبررة”، قال إنها لا تعكس، بحسب تقديره، حضور الحزب ووزنه في المشهد السياسي، ولا مستوى التفاعل الشعبي الذي لمسه مناضلو الحزب ومرشحوه خلال الحملة الانتخابية.
وأشار إلى أن الفارق بين ما وصفه بالحضور الشعبي للحزب والنتائج المعلنة دفع عدداً من المناضلين والمرشحين إلى طرح تساؤلات بشأن نتائج الاستحقاقات، مضيفاً أن العملية الانتخابية شهدت، وفق قوله، “ممارسات مشبوهة” في بعض الدوائر، خصوصاً في الأقاليم الشمالية، وهو ما قال إنه سيكون موضوع طعون انتخابية.
وأكد الأمين العام المستقيل أن قراره لا يعني الانسحاب من الحزب أو التخلي عن مسؤولياته تجاهه، موضحاً أنه سيعمل خلال المرحلة الانتقالية على ضمان استمرارية العمل الإداري والقانوني والتنظيمي، وتمثيل الحزب أمام الإدارات والهيئات والمؤسسات، إلى حين انتخاب قيادة جديدة.
وبحسب الرسالة، فإن المجلس الوطني سيتولى تحديد طريقة وتوقيت عقد المؤتمر الوطني المقبل، إلى جانب الإجراءات التنظيمية المرتبطة به، وذلك وفقاً للقوانين والأنظمة الداخلية والإمكانيات المتاحة.
كما شدد الأمين العام على أن الحزب تعامل مع الاستحقاقات الانتخابية، بحسب تعبيره، “بروح وطنية ومسؤولة”، مشيراً إلى الجهود التي بذلها في الإعداد للانتخابات والتواصل مع المواطنين، رغم ما واجهه من إكراهات وصعوبات.
واستعرض في رسالته حصيلة الولاية الماضية، مشيراً إلى مواصلة الحزب انخراطه في القضايا الوطنية والمجتمعية، وتعزيز حضوره على المستويين الوطني والدولي، معتبراً أن ذلك تحقق بفضل جهود مناضلات ومناضلي الحزب.
وفي ختام رسالته، وجه الأمين العام المستقيل الشكر إلى أعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني والتنسيقيات الإقليمية والجهوية والمناضلين والمتعاطفين والمرشحين الذين شاركوا في الاستحقاقات الانتخابية.
كما أكد أنه، رغم مغادرته منصب الأمانة العامة، سيظل ملتزماً بالحزب ومبادئه، وحريصاً على وحدته واستمراريته، وفق ما جاء في رسالته.
وفي سياق متصل، أعلن الأمين العام للحزب المغربي الحر عن عقد ندوة صحفية يوم السبت 3 أكتوبر 2026، على الساعة الرابعة مساءً، بالمقر المركزي للحزب في الرباط، لتقديم توضيحات بشأن خلفيات الاستقالة وتفاصيل المرحلة المقبلة.

