تتجه السلطات المختصة إلى إخضاع الدراجات النارية الصغيرة ذات سعة 49cc لإجراءات جديدة مرتبطة بتسجيلها وتسوية وضعيتها القانونية لدى مراكز تسجيل السيارات، وفق مقتضيات قانونية منشورة في الجريدة الرسمية. ويأتي ذلك في سياق تحيين الإطار القانوني المنظم لهذا النوع من المركبات.
وتهم الإجراءات الجديدة الدراجات النارية ذات الأسطوانة الصغيرة. مع تحديد آجال ومساطر خاصة لتسوية وضعية المركبات المعنية. وهو ما يفرض على المالكين والتجار الاطلاع على الشروط المطلوبة والوثائق الواجب الإدلاء بها خلال الفترة المحددة. ولا يعني دخول هذه المقتضيات حيز التطبيق إلغاء الدراجات 49cc. وإنما تنظيم وضعيتها القانونية.
وأثارت هذه المستجدات قلق عدد من التجار والمهنيين العاملين في مجال بيع وتداول الدراجات النارية الصغيرة. خصوصاً بشأن تداعيات عملية التسوية على المخزون الموجود بالسوق. والملفات المرتبطة بالمركبات التي لم تستوف بعد الشروط الإدارية المطلوبة. ونقلت مصادر مهنية حديثاً مخاوف مما وصفته بـ«إقصاء» بعض الفئات العاملة في القطاع.
ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع من تشديد تطبيق قواعد السير على الدراجات النارية. بعدما عاد موضوع رخصة السياقة والمواصفات التقنية والتعديلات التي تطرأ على المحركات إلى الواجهة خلال الحملات السابقة. وكانت مهنيون قد أكدوا أن تغيير المواصفات الأصلية للمحرك يمكن أن يجعل الدراجة غير مطابقة للشروط القانونية. حتى في حال توفر سائقها على رخصة مناسبة.
وتظل التفاصيل العملية المتعلقة بآجال التسوية وكيفية التعامل مع مختلف الحالات محور اهتمام التجار والمالكين. في انتظار توضيحات رسمية أكثر تفصيلاً من الجهات المختصة. ويضع الإطار الجديد المتعاملين في سوق الدراجات 49cc أمام ضرورة تسوية الوضعية واحترام المواصفات القانونية تفادياً للمشاكل الإدارية والقانونية مستقبلاً.



