وجد نحو ثلاثين عاملا وعاملة بمؤسسة ابن طاهر للتعليم العتيق بإقليم الرشيدية، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أنفسهم في مواجهة البطالة بعد إغلاق المؤسسة مع نهاية الموسم الدراسي، في ظروف يؤكد المتضررون أنها تمت دون سابق إنذار أو توضيح رسمي لأسباب القرار.
وتعد مؤسسة ابن طاهر من المؤسسات التي كانت تقدم خدمات التعليم العتيق وتدريس العلوم الشرعية، كما كانت تستقطب طلبة من مختلف جهات المملكة، قبل أن يتفاجأ العاملون بإبلاغهم شفويا بأن المؤسسة ستغلق بقرار وزاري، مع مطالبتهم بالبحث عن عمل آخر، دون تسليمهم أي قرارات كتابية بإنهاء مهامهم أو توضيح وضعيتهم الإدارية وحقوقهم القانونية.
ويؤكد المتضررون أن الإغلاق خلف أوضاعا اجتماعية صعبة، خاصة وأن أغلب العاملين أرباب أسر ومعيلون لعائلاتهم، فيما يضم طاقم المؤسسة كفاءات أكاديمية حاصلة على شهادات جامعية عليا، من بينها الإجازة والماستر، إضافة إلى طلبة باحثين في سلك الدكتوراه، وجدوا أنفسهم فجأة دون مورد رزق أو أي تعويض.
وبحسب إفادات العاملين، فإن تداعيات القرار تجاوزت الجانب المهني، إذ انعكست على أوضاعهم النفسية والاجتماعية، حيث أفادوا بأن أحد زملائهم دخل في حالة اكتئاب بعد فقدانه لعمله وتعثره في إيجاد فرصة شغل جديدة.
ويؤكد العاملون أنهم لا يتوفرون، إلى حدود الساعة، على أي معطيات رسمية بشأن الأسباب التي كانت وراء إغلاق المؤسسة، كما لم يتم إشراكهم في أي نقاش أو إبلاغهم بالإجراءات المرتبطة بمستقبلهم المهني.
ويطالب المتضررون وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتقديم توضيحات بشأن قرار إغلاق مؤسسة ابن طاهر للتعليم العتيق، وفتح حوار مع العاملين قصد إيجاد حلول تحفظ حقوقهم وتصون كرامتهم، خاصة بعد سنوات من العمل في خدمة مؤسسة كانت تؤدي دورا في تدريس العلوم الشرعية واستقبال الطلبة من مختلف مناطق المغرب.

