حل المغرب في المرتبة الرابعة ضمن الاقتصادات التي توجه أعلى نسبة من صادراتها إلى الدول الأعضاء في جولة ساو باولو، وفق تصنيف سنة 2025 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).

وبحسب التقرير، بلغت حصة الصادرات المغربية الموجهة إلى الدول العشر الأخرى الموقعة على النظام العالمي لتفضيلات التجارة بين البلدان النامية (SGPC) نحو 8.8 في المائة من إجمالي صادرات المملكة، ليأتي المغرب بعد كل من إندونيسيا (16.5 في المائة)، والأرجنتين (11.2 في المائة)، وماليزيا (10.2 في المائة)، ومتقدماً على مصر والبرازيل وكوريا الجنوبية والهند وأوروغواي وكوبا وباراغواي.
ويقيس هذا المؤشر نسبة صادرات كل اقتصاد مشارك نحو بقية الدول الأعضاء في جولة ساو باولو، وهي الاتفاقية التي تم التوصل إليها سنة 2010 في إطار النظام العالمي لتفضيلات التجارة بين البلدان النامية، وتهدف إلى خفض الرسوم الجمركية وتعزيز المبادلات التجارية بين اقتصادات الجنوب.
وأشار التقرير إلى أنه بالنسبة لدول السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وهي الأرجنتين والبرازيل وأوروغواي وباراغواي، لا تشمل الحسابات المبادلات التجارية البينية داخل التكتل، وإنما تقتصر على التجارة مع بقية الدول المشاركة في الاتفاق.
وأوضح “الأونكتاد” أن بروتوكول جولة ساو باولو لم يعد يحتاج سوى إلى تصديق نهائي واحد لدخوله حيز التنفيذ، بعد ما يقارب ثلاثة عقود من المفاوضات، واصفاً الاتفاق بأنه من بين أكثر اتفاقيات التجارة بين بلدان الجنوب طموحاً، مع توقعات بتحقيق مكاسب في الرفاه الاقتصادي تصل إلى 27 مليار دولار للدول المشاركة.
وينص الاتفاق على خفض الرسوم الجمركية بنسبة لا تقل عن 20 في المائة على نحو ستة آلاف منتج يتم تبادلها بين الاقتصادات الإحدى عشرة المشاركة، التي تمثل مجتمعة سوقاً تقدر قيمتها بنحو 18 تريليون دولار، ويقطنها أكثر من أربعة مليارات نسمة، كما تستحوذ على ما يقارب خُمس واردات السلع العالمية.
ومن المرتقب أن يعقد أعضاء اللجنة العامة للمشاركين، يوم 20 يوليوز الجاري بجنيف، اجتماعهم الرابع والثلاثين، لمناقشة تقدم التصديقات، وأولويات تنفيذ الاتفاق، وفرص تطوير سلاسل القيمة في مجالات الموارد البيولوجية والاستثمار والتمويل والتكنولوجيا والتنمية المستدامة.
ويُعد النظام العالمي لتفضيلات التجارة بين البلدان النامية، الذي تأسس سنة 1988، الاتفاقية التجارية الإقليمية الوحيدة التي تتفاوض بشأنها وتديرها الدول النامية حصراً، فيما يواصل مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية تقديم الدعم الفني للدول الأعضاء بهدف تعزيز المبادلات التجارية وتطوير فرص الاستثمار، خاصة في قطاعات الزراعة والصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

