Journal24
شريط الاخبار

المضيق السياحية: قرارات “على الورق” للحد من التسول والتشرد.. والواقع يغرق في “العشوائية”

Journal24

في الوقت الذي استبشرت فيه الساكنة المحلية والمهتمون بالشأن العام بمدينة المضيق خيراً بإدراج والمصادقة على نقطة “الحد من ظاهرة التسول والتشرد” ضمن جدول أعمال المجلس الجماعي، تواصل الأيام كشف الفجوة الصادمة بين لغة المكاتب المكيفة ومرارة الواقع في الشارع العام. فبين “شعارات” التدبير وبلاغات المصادقة، تحولت “جوهرة المتوسط” إلى مسرح مفتوح لظواهر اجتماعية تخدش وجهها السياحي الباهي.

Journal24

شوارع تعج بالمتشردين.. أين أثر القرار؟
أينما وليت وجهك في مدينة المضيق اليوم، يلاحقك مشهد المتسولين والمتشردين الذين احتلوا الفضاءات العامة، والحدائق، وجنبات الكورنيش الشهير. هذا الإنزال اليومي يطرح علامات استفهام حارقة حول جدوى المصادقة على قرارات لا تجد طريقها للتنفيذ.

فالواقع المؤلم يؤكد أن الظاهرة تمددت وتفاقمت بشكل غير مسبوق، لدرجة أصبحت معها المطالبة بحلول حقيقية مجرد “صيحة في واد”، بينما تكتفي الجهات المسؤولة بتبني حلول تجميلية أو موسمية سرعان ما تبخرت.

ضربة في قلب الجاذبية السياحية
ما يثير الاستياء والأسف، هو أن هذا التراخي يتزامن مع الهوية السياحية للمدينة؛ فالمضيق ليست مجرد نقطة جغرافية، بل هي وجهة وطنية ودولية تراهن على جاذبيتها لاستقطاب الاستثمارات والزوار. إن انتشار التشرد والتسول بشكل عشوائي ومستفز، وفي غياب مقاربة اجتماعية وأمنية صارمة لإيواء هؤلاء وإدماجهم أو الحد من شبكات التسول المنظم، يوجه ضربة موجعة لسمعة المدينة ويقوض كل مجهودات التنمية السياحية، ليجد الزائر نفسه محاصراً بـ”البؤس” في مدينة خُلقت للجمال.

لسان حال الساكنة يقول: “إن المصادقة على القرارات دون آليات تنفيذ واضحة، ودون تتبع حقيقي على أرض الواقع، تحول العمل الجماعي إلى مجرد استهلاك إعلامي لا يسمن ولا يغني من جوع.”

Journal24
Journal24