أصدرت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بورزازات حكما يقضي بإدانة محامية وثلاثة متهمين آخرين في قضية تتعلق بتزوير محررات، حيث قضت في حق كل واحد منهم بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية، مع مصادرة جميع المحجوزات لفائدة أملاك الدولة.
وأدانت المحكمة المحامية من أجل جناية التزوير في محرر ثابت التاريخ، فيما أدين ثلاثة متهمين من أجل المشاركة في التزوير واستعمال محرر، في حين قضت ببراءة المحامية من جنحة السمسرة أو جلب الزبناء، كما برأت باقي المتهمين من جنحة استعمال محرر ثابت التاريخ مزور، لعدم ثبوت أركانها.
وكشفت الأبحاث التي أنجزتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية عن وجود شبكة يشتبه في اعتمادها على تحرير عقود بيع وقسمة ووثائق أخرى خارج الضوابط القانونية، باستعمال أوراق تحمل مسبقا توقيع وخاتم المحامية، قبل استكمال بياناتها لاحقا وإيداعها لدى المحكمة لاستكمال إجراءات التسجيل والمصادقة، مقابل مبالغ مالية.
وبحسب القرار القضائي، كانت المحامية تزود شركاءها بنماذج عقود وأوراق موقعة ومختومة على بياض، ليتولوا استقبال الزبناء وتحرير العقود خارج مكتبها، قبل إعادتها إليها لاستكمال الإجراءات القانونية، وهو ما اعتبرته المحكمة تضمينا لمعطيات غير مطابقة للواقع، لاسيما ما يتعلق بالإشارة إلى حضور الأطراف شخصيا أمام المحامية أثناء تحرير العقود.
وأضافت المحكمة أن المتهمين الآخرين كانوا يستقبلون المرتفقين داخل مكاتبهم، ويعدون العقود اعتمادا على النماذج الموقعة سلفا مقابل مبالغ مالية، فيما واصلت إحدى المتهمات، التي سبق أن اشتغلت كاتبة لدى المحامية، تحرير العقود واستقبال الزبناء حتى بعد مغادرتها مكتبها، في إطار الممارسات موضوع المتابعة القضائية.




