كسف تقرير حديث للمجلس الجهوي للحسابات بجهة سوس ماسة عن مجموعة من الاختلالات المالية والإدارية التي همّت تدبير جماعة أيت ملول خلال الفترة الممتدة بين 2018 و2024، مسجلاً ملاحظات تتعلق بتدبير الصفقات العمومية، ورخص التعمير، وتتبع المشاريع الجماعية، إضافة إلى جوانب مرتبطة بالحكامة والشفافية.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فقد تم رصد تأخرات كبيرة في معالجة ملفات التعمير ومنح الرخص، حيث سجلت بعض المشاريع فترات انتظار طويلة بين دراسة الملفات واتخاذ القرار النهائي بشأنها، ما أثار تساؤلات حول نجاعة المساطر الإدارية المعتمدة داخل الجماعة. كما أشار التقرير إلى وجود اختلالات في تدبير بعض الصفقات العمومية ومشاريع التجهيز، مع تسجيل ملاحظات بخصوص تتبع الإنجاز واحترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للصفقات.
كما توقف التقرير عند عدد من النقاط المرتبطة بتدبير الممتلكات الجماعية والمرافق العمومية، مسجلاً الحاجة إلى تعزيز آليات المراقبة الداخلية وتحسين الحكامة المالية والإدارية، بما يضمن حماية المال العام وترشيد النفقات العمومية.
وأثارت هذه الخلاصات نقاشاً واسعاً وسط الفاعلين المحليين والمتتبعين للشأن العام بأيت ملول، خاصة في ظل المطالب المتزايدة بفتح تحقيقات دقيقة في مختلف الاختلالات الواردة بالتقرير وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، بما يعزز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
المصدر: جريدة «الأخبار»، العدد 4092 الصادر يوم 2 يونيو 2026، استناداً إلى تقرير المجلس الجهوي للحسابات بجهة سوس ماسة حول تدبير جماعة أيت ملول.


