حقق الأولمبياد الخاص المغربي إنجازا رياضيا جديدا بتتويجه بالميدالية الذهبية في منافسات كرة القدم ضمن الألعاب الوطنية الإماراتية، التي احتضنتها العاصمة الإماراتية أبوظبي خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 9 يونيو 2026، وذلك في إطار اتفاقية الشراكة والتعاون التي تجمع بين الأولمبياد الخاص المغربي ونظيره الإماراتي.
ومثّل المغرب في هذه التظاهرة الرياضية وفد مكون من 16 فرداً، من بينهم 11 رياضياً، شاركوا في منافسات جمعت رياضيي الأولمبياد الخاص من مختلف الأندية والمؤسسات الإماراتية، حيث قدموا مستويات متميزة توجت باعتلاء منصة التتويج ورفع العلم المغربي عالياً.
وخاض المنتخب المغربي عدة مباريات قوية خلال مشواره نحو اللقب، أبرزها مواجهتان أمام فريق مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم بأبوظبي، الأولى ضمن دور المجموعات والثانية في المباراة النهائية، إلى جانب لقاءات أمام نادي الثقة للمعاقين ونادي الشارقة. وبفضل الأداء الجماعي والانضباط وروح التحدي، نجح الرياضيون المغاربة في حصد الميدالية الذهبية عن جدارة واستحقاق.
وعلى هامش المنافسات الرياضية، استفاد أعضاء الوفد المغربي من برامج صحية وتوعوية ضمن مبادرة “الرياضيون الأصحاء” التابعة للأولمبياد الخاص، والتي شملت فحوصات وخدمات في مجالات صحة العيون والقدمين وصحة الفم والتوعية الصحية، بهدف تعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية وتحسين جودة الحياة للأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية.
كما شارك الرياضيون المغاربة في فعالية “Run Together”، وهي مبادرة رياضية إدماجية تتمثل في سباق لمسافة كيلومتر واحد، يهدف إلى تعزيز قيم الإدماج والتواصل والتعارف بين المشاركين من مختلف الجنسيات والخلفيات.
وتعكس هذه المشاركة الناجحة متانة علاقات التعاون بين الأولمبياد الخاص المغربي والأولمبياد الخاص الإماراتي، كما تؤكد التزام المؤسستين بدعم إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية وتمكينهم من فرص المشاركة والتميز في مختلف المجالات.
ويُعد هذا التتويج مصدر فخر للرياضيين المغاربة وأسرهم ومدربيهم وشركاء الأولمبياد الخاص المغربي، كما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي وضمان تمتع الأشخاص في وضعية إعاقة بحقوقهم الأساسية، خاصة في مجالات الرياضة والصحة والتعليم والمشاركة المجتمعية.
ويواصل الأولمبياد الخاص المغربي، من خلال برامجه الرياضية والصحية والتربوية، جهوده الرامية إلى تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية من تطوير قدراتهم وصقل مواهبهم وتعزيز حضورهم داخل المجتمع، انطلاقاً من إيمانه بأن الرياضة تشكل رافعة أساسية للكرامة والاستقلالية والإدماج.
