صدر بالجريدة الرسمية قرار لرئيس الحكومة رقم 3.26.26، يقضي باتخاذ تدابير مؤقتة لتنظيم أسواق أضاحي العيد، بهدف ضبط عمليات البيع ومنع أي ممارسات من شأنها الإخلال بشفافية الأسعار أو خلق ندرة مصطنعة في السوق.
وينص القرار على أن بيع أضاحي العيد يتم حصراً داخل الأسواق المخصصة لذلك، مع السماح ببعض الاستثناءات، من بينها البيع داخل الضيعات أو في نقاط البيع المرخصة، وفق ضوابط تنظيمية محددة.
كما يفرض القرار إلزام البائعين بالتصريح لدى السلطات المحلية بهويتهم وعدد الأضاحي ومصدرها قبل الولوج إلى الأسواق، مع منع شراء الأضاحي داخل السوق بغرض إعادة بيعها، وحظر أي محاولة لافتعال ارتفاع الأسعار أو تقديم عروض مزايدة غير طبيعية تؤثر على توازن السوق.
ويتضمن القرار أيضا منع تخزين الأضاحي خارج قنوات التسويق بهدف خلق ندرة أو التلاعب بالعرض، مع التأكيد على تطبيق مقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، خاصة المادتين 75 و76، اللتين تنصان على عقوبات زجرية تشمل الحبس والغرامة المالية في حالات التلاعب بالأسعار أو نشر معطيات كاذبة.
ويهدف هذا الإجراء، وفق نص القرار، إلى محاربة الممارسات غير المشروعة داخل أسواق المواشي خلال فترة عيد الأضحى، وضمان تنظيم أفضل للسوق وحماية المستهلكين من الارتفاعات غير المبررة في الأسعار، مع تمكين السلطات المحلية من اتخاذ إجراءات صارمة في حق المخالفين، من بينها الإغلاق المؤقت وحجز الأضاحي والمعدات المستعملة في المخالفة.
وعلى هذا الأساس فإن شراء أضاحي العيد بغرض إعادة بيعها أو افتعال ارتفاع في الأسعار، يعد مخالفة صريحة لقانون حرية الأسعار والمنافسة.
وتشمل هذه الممارسات أيضاً محاولات التأثير على الأسعار عبر المضاربة أو تقديم عروض مزايدة غير طبيعية، أو أي وسائل من شأنها الإخلال بالسير العادي للأسواق.
وتنص مقتضيات الفصل 76 من القانون نفسه على معاقبة كل من يفتعل أو يحاول افتعال تغيير في الأسعار، سواء بالرفع أو التخفيض، باستعمال وسائل تدليسية أو نشر معلومات مضللة، بعقوبات تتراوح بين الحبس من شهرين إلى سنتين وغرامة من 10 آلاف إلى 500 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ويؤكد النص القانوني أيضاً تجريم كل أشكال التلاعب أو المزايدة المفتعلة التي تهدف إلى التأثير غير المشروع على الأسعار، حمايةً لشفافية المعاملات التجارية وضماناً لاستقرار السوق وصون القدرة الشرائية للمواطنين.
