شريط الاخبار
           

نفقات”البذخ” بجماعة الفنيدق تثير جدلاً واسعاً وسط انتقادات بهدر المال العام

تفجرت حالة من الاستياء العارم بمدينة الفنيدق عقب الكشف عن تفاصيل نفقات مثيرة للجدل صادقت عليها الجماعة الترابية، حيث شملت طلبيات ضخمة تتضمن 60 ألف قنينة ماء معدني لفائدة مدينة يعادل تعداد سكانها هذا الرقم تماماً، بالإضافة إلى اقتناء حوالي طن من المكسرات الفاخرة من صنف “الفستق والكاجو”، وهو ما اعتبره فاعلون مدنيون تبديداً غير مبرر للاعتمادات المالية في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعيشها المنطقة.

وتساءلت فعاليات حقوقية ومحلية عن الجدوى الواقعية من اقتناء هذه الكميات الهائلة من المواد الاستهلاكية، إذ يرى مراقبون أن تخصيص قنينة ماء لكل مواطن في الميزانية لا يستقيم مع المنطق التدبيري السليم، خاصة وأن المدينة تعاني من خصاص في مشاريع البنية التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية، مما يجعل صرف الملايين على “البروتوكول” والضيافة نوعاً من الاستفزاز لمشاعر الساكنة التي تترقب حلولاً لمشاكل البطالة والركود التجاري.

في المقابل، يرى منتقدو هذا التدبير أن لجوء المجلس الجماعي إلى اقتناء “طن” من المكسرات الفاخرة يعكس غياب الأولويات في التخطيط المالي، حيث كان من الأجدر توجيه هذه المبالغ لدعم الفئات الهشة أو تحسين الفضاءات العامة بالمدينة، بدلاً من إغراق الميزانية في نفقات تستهلك في “كواليس” الاجتماعات والأنشطة الرسمية التي لا تنعكس نتائجها بشكل مباشر على المعيش اليومي للمواطن البسيط

وفي ظل هذا الجدل المتصاعد، تتجه الأنظار نحو سلطات الرقابة الإقليمية للتدخل وتقييم مدى احترام هذه النفقات لقواعد الحكامة والترشيد التي تنادي بها وزارة الداخلية، خاصة وأن الرأي العام المحلي بالمضيق والفنيدق بات أكثر حساسية تجاه أي مظهر من مظاهر البذخ العمومي، مما يضع المجلس الجماعي أمام محك حقيقي لتقديم توضيحات مقنعة تبرر الحاجة إلى هذه الكميات القياسية من المياه والمكسرات في ظرفية تتطلب أقصى درجات التقشف.

شارك المقال شارك غرد إرسال