احتضن مركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، يوم الخميس، لقاءً تواصليًا نظمته المديرية التقنية الوطنية للتحكيم، خُصص لتقديم مستجدات تطوير التحكيم في المغرب واستعراض أحدث التقنيات المعتمدة في إدارة المباريات.
اللقاء شكل مناسبة لتسليط الضوء على التحول التقني الذي يشهده التحكيم الوطني، خاصة من خلال توسيع الاعتماد على تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، مع تقديم شروحات تطبيقية حول طريقة اشتغالها ودورها في دعم الحكام لاتخاذ قرارات أكثر دقة في الحالات الجدلية، بما يعزز العدالة داخل المنافسات الكروية.
وخلال مداخلته، استعرض المدير التقني الوطني للتحكيم، رضوان جيد، ملامح استراتيجية العمل المعتمدة، والتي ترتكز على تطوير الكفاءات التحكيمية عبر التكوين المستمر والتقييم المنتظم بعد كل مباراة، إضافة إلى تتبع دقيق لمستوى الأداء الفردي والجماعي للحكام.
وأوضح المسؤول ذاته أن المديرية تعتمد منظومة متكاملة تشمل برامج تدريب حضورية وعن بعد، إلى جانب اختبارات تقنية دورية، تمنح على أساسها شواهد تأهيلية، في خطوة تهدف إلى رفع جودة التحكيم الوطني بشكل تدريجي ومستدام.
كما تم التطرق إلى البنية التنظيمية والإدارية المعتمدة لتسيير شؤون الحكام، والتي تشمل تعيين الحكام للمباريات، تتبع التعويضات، أرشفة المعطيات الإحصائية، وإرسال البلاغات الرسمية، فضلاً عن إطلاق منصة رقمية للتكوين تتيح محاكاة مواقف تحكيمية واقعية لتحسين سرعة اتخاذ القرار.
وفي سياق مواكبة التطور الرقمي، شدد اللقاء على أهمية إدماج الأنظمة التكنولوجية الحديثة في العمل التحكيمي، لما لها من دور في تسريع العمليات وتحسين جودة التقييم والمتابعة.
كما كشف رضوان جيد عن مشاريع مستقبلية واعدة، أبرزها اعتماد تقنية التسلل شبه الآلي (SAOT)، إلى جانب إنشاء غرفة مركزية خاصة بتقنية VAR تسمح بمتابعة عدة مباريات في الوقت نفسه وتعزيز مراقبة أداء حكام الفيديو.
وتخلل اللقاء عروض تقنية قدمها خبراء مختصون، من بينها عرض حول منصة “REFPAL” المخصصة لتتبع إحصائيات الحكام وتقييم أدائهم بشكل مستمر، إضافة إلى شرح تفصيلي لبروتوكول استعمال تقنية VAR في مختلف الحالات التحكيمية.
كما تم تقديم عرض حول تقنية التسلل شبه الآلي، مع مقارنة بين التجارب الدولية في اعتماد هذه التقنية ومستويات تطبيقها في عدد من الدوريات العالمية.
