شريط الاخبار
ONMT

الأمن في الظل… حين تصنع ولاية أمن مكناس نجاح المعرض الدولي للفلاحة

في زحمة الأحداث الكبرى، حيث تختلط الخطى وتتقاطع الوجوه وتتعالى أصوات الإنبهار، هناك من يختار أن يظل في الظل… لا بحثاً عن الأضواء، بل حرصاً على أن تبقى الصورة مضيئة وآمنة.

ONMT

هكذا بدت لي ولاية أمن مكناس وأنا أعاين عن قرب تفاصيل تأمين المعرض الدولي للفلاحة، هذا الحدث الذي لا يحتمل سوى النجاح.

لم يكن الأمر مجرد حضور أمني عادي، بل كان حضورا متميزا بكل المقاييس. رجال ونساء الأمن، بمختلف تشكيلاتهم، ينتشرون بإنسجام لافت، يتحركون بدقة، ويتدخلون بحرفية، وكأنهم خلية نحل لا تهدأ. من شرطة الزي الرسمي إلى الفرق المدنية، ومن عناصر المرور إلى الوحدات المتنقلة… كل واحد منهم يعرف موقعه، ويدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه.

وأنا أتجول بين أروقة المعرض، لمست ذلك الإحساس الخفي بالأمان، الإحساس الذي لا يُصنع صدفة، بل يُبنى بتخطيط مسبق ويُصان بيقظة مستمرة. لم يكن هناك إرتباك، ولا فوضى، بل تنظيم محكم يعكس تجربة تراكمت عبر سنوات، وكفاءة تستحق التنويه.

ما شد إنتباهي أكثر، هو تلك العلاقة الإنسانية التي ينسجها رجال الأمن مع الزوار. إبتسامة هنا، توجيه هناك، مساعدة عفوية دون إنتظار مقابل… تفاصيل صغيرة، لكنها تصنع الفارق الكبير في صورة المؤسسة الأمنية لدى المواطن.

في مثل هذه التظاهرات الدولية، حيث تتجه الأنظار إلى مكناس من داخل الوطن وخارجه، يصبح الأمن شريكا أساسيا في النجاح. وولاية أمن مكناس، بصراحة، كانت في الموعد، بل وتجاوزت التوقعات، مقدمة درسا في المهنية والإنضباط ونكران الذات.

قد لا تُكتب أسماؤهم في العناوين العريضة، وقد لا يظهرون في الصور الرسمية، لكنهم حاضرون في كل زاوية، يسهرون كي يمر كل شيء في أفضل الظروف. ومن موقعي كمتتبع، وكصحفي يكتب بما يرى ويشعر، لا يسعني إلا أن أقول: شكراً لكل رجل أمن، لكل إمرأة أمن، على هذا العمل الصامت الذي يصنع الفرق.

إنها تحية تقدير وإعتراف… لأن الأمن حين يؤدي رسالته بإخلاص، فإنه يمنحنا جميعاً فرصة لنعيش اللحظة بكل طمأنينة.