وجّه رشيد حموني، اليوم الإثنين، طلباً إلى مجلس النواب، يدعو فيه إلى إحالة ملف الساعة الإضافية على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قصد إعداد دراسة شاملة حول آثارها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
ويستند هذا الطلب، وفق المراسلة، إلى مقتضيات الفصل 152 من الدستور، وكذا القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس، إلى جانب النظام الداخلي لمجلس النواب، خاصة المادتين 366 و370.
وأوضح حموني أن المبادرة تأتي في سياق النقاش العمومي الواسع الذي يثيره اعتماد الساعة الإضافية بالمغرب، في ظل ما يتم تداوله بشأن تداعياتها السلبية على فئات اجتماعية متعددة، لا سيما التلاميذ والطلبة والعمال، من حيث الجوانب الاجتماعية والنفسية والصحية، فضلاً عن انعكاساتها الاقتصادية والبيئية.
ودعا رئيس فريق التقدم والاشتراكية إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإحالة هذا الطلب على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بهدف إنجاز تقييم موضوعي وشامل لتأثيرات هذا النظام.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشير فيه معطيات إلى محدودية الأثر الطاقي للساعة الإضافية، إذ أظهرت دراسة أنجزها مكتب الدراسات الدولي PwC سنة 2018 لفائدة وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، أن نسبة التوفير السنوي في استهلاك الطاقة لا تتجاوز 0,17%، وهي نسبة تقترب من المعدلات الدولية، ما يثير تساؤلات حول جدوى هذا الإجراء مقارنة بكلفته الاجتماعية والنفسية.
كما أبرزت الدراسة ذاتها رفضاً واسعاً في صفوف المغاربة لتغيير الساعة القانونية، بسبب انعكاساته على الحياة اليومية، خاصة بالنسبة للأسر والأطفال.



