قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة تازة، أمس الاثنين، تأجيل محاكمة رئيس الجماعة القروية زراردة، المتابع بتهمة التزوير في محرر عمومي، إلى غاية جلسة 4 ماي المقبل، وذلك قصد إعادة استدعائه تحت إشراف النيابة العامة.
وبحسب معطيات القضية، فإن نتائج الأبحاث التي أشرف عليها قاضي التحقيق كشفت عن وجود مؤشرات وقرائن اعتُبرت كافية للاشتباه في تورط المعني بالأمر في الأفعال المنسوبة إليه. كما دعمت تصريحات عدد من الشهود، من بينهم موظفة بالجماعة، فرضية وقوع التزوير، في حين اعتبر قاضي التحقيق أن إنكار المتهم لا يعدو كونه محاولة للتنصل من المسؤولية الجنائية.
وتعود فصول هذه القضية إلى شكاية تقدم بها أحد المواطنين القاطنين بدوار “واد الأحمر”، اتهم فيها رئيس الجماعة بحرمانه من حقه في الحصول على رخصة لحفر ثقب مائي داخل ملكه، رغم استيفاء المساطر القانونية وانقضاء الآجال المحددة لتقديم التعرضات.
وأفاد دفاع المشتكي أن الملف شهد تلاعبات، من بينها التشطيب على معطيات واردة بسجل رسمي باستعمال مواد للمحو، قبل إعادة تدوين بيانات جديدة بشكل مغاير، إضافة إلى إدخال تغييرات على الترقيم التسلسلي، وهو ما اعتُبر دليلاً على وجود خروقات في تدبير الوثائق الإدارية.
كما أوضح المصدر ذاته أن الطلب الأصلي خضع لدراسة تقنية من طرف وكالة الحوض المائي لسبو، التي راسلت الجهات المختصة، قبل إحالة الملف على رئاسة الجماعة لاتخاذ القرار المناسب.
ومن المرتقب أن تكشف جلسات المحاكمة المقبلة عن تفاصيل إضافية في هذا الملف، الذي أثار اهتماماً واسعاً على المستوى المحلي، بالنظر إلى خطورة التهم وطبيعة المسؤولية التي يشغلها المتهم.



