شريط الاخبار
ONMT

ساكنة مكناس تنتفض ضد تدهور خدمات النقل الحضري

تشهد منطقة ويسلان بمدينة مكناس حالة من الإحتقان المتصاعد، بعد خروج عدد من المواطنين للإحتجاج على وضعية النقل الحضري، في ظل ما وصفوه بندرة الحافلات وتهالك أسطولها، وهو ما فاقم من معاناة التنقل اليومي لآلاف الساكنة.

ONMT

عبّرت ساكنة حي ويسلان عن غضبها المتزايد إزاء ما آلت إليه خدمات النقل الحضري بمكناس، حيث لم تعد الحافلات تستجيب لحاجيات المواطنين، سواء من حيث العدد أو الجودة.

وأكد عدد من المحتجين أن الإنتظار الطويل في المحطات أصبح مشهداً يومياً، في وقت تعاني فيه الحافلات المتوفرة من أعطاب متكررة ووضعية مهترئة لا تليق بكرامة المواطن.

وفي خطوة تصعيدية، أقدم بعض المواطنين على منع مرور الحافلات، تعبيراً عن رفضهم للوضع الحالي، ومطالبةً بتدخل عاجل من الجهات المعنية لإيجاد حلول عملية تنهي هذا المشكل الذي طال أمده.

غير أن هذا التصعيد، ورغم مشروعيته من حيث المطالب، يطرح في المقابل إشكالات مرتبطة بتعطيل السير والجولان، وهو ما قد يؤثر سلباً على فئات أخرى من المواطنين. وفي هذا السياق، يرى متتبعون أن الإحتجاج حق مشروع، لكن ممارسته يجب أن تتم في إطار من المسؤولية والتحلي بالحكمة، بعيداً عن أي سلوك قد يضر بالمصلحة العامة.

ويدعو عدد من الفاعلين المحليين الساكنة إلى اعتماد أساليب حضارية للتعبير عن مطالبهم، من قبيل مراسلة الجهات المختصة، أو تنظيم وقفات إحتجاجية سلمية تحترم القانون، وتضمن إيصال صوت المواطنين دون المساس بحقوق الآخرين.

في المقابل، يظل هذا الملف مطروحاً بإلحاح على طاولة المسؤولين، حيث بات من الضروري التفكير في حلول جذرية ومستدامة، تضمن توفير خدمة نقل حضري تليق بساكنة ويسلان ومكناس عموماً، خاصة في ظل التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة، والضغط المتزايد على وسائل النقل.

إن أزمة النقل الحضري بويسلان لم تعد مجرد مشكل عابر، بل أصبحت واقعاً يومياً يتطلب تدخلاً عاجلاً ورؤية واضحة، قوامها تحسين جودة الخدمات وضمان كرامة المواطن، في إطار دولة الحق والقانون التي توازن بين حرية التعبير واحترام النظام العام.

شارك المقال شارك غرد إرسال