شريط الاخبار
ONMT

“المعرض الفلاحي بمكناس… تواصل بوجه واحد وإعلام محلي خارج التغطية!”

معرض

في كل دورة من دورات المعرض الدولي للفلاحة بمدينة مكناس، الذي يعد من أبرز التظاهرات الاقتصادية والفلاحية على الصعيدين الوطني والدولي، تتجدد نفس الأسئلة ونفس علامات الاستفهام، ليس فقط حول التنظيم أو المضمون، بل حول طريقة تدبير التواصل الإعلامي ومن يستفيد منه.

ONMT

هذا الحدث الكبير، الذي يستقطب مهنيين ومؤسسات من داخل المغرب وخارجه ويشكل منصة لتبادل الخبرات وعرض الابتكارات الفلاحية ؟، يفترض أن يكون أيضا مناسبة لترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص الإعلامية، وضمان انفتاحه على مختلف المنابر الوطنية، خاصة المحلية منها.

غير أن الواقع، حسب ما يروج في الأوساط الإعلامية، يكشف عن مفارقة صارخة:
شركة واحدة أو نفس الجهة في مجال التواصل تحظى، لسنوات متتالية، بثقة تنظيمية تكاد تكون ثابتة، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول المعايير المعتمدة في اختيارها، وهل الأمر يتعلق بالكفاءة والتنافسية أم بمنطق “الاعتياد” وإعادة إنتاج نفس الوجوه؟

في المقابل، يجد الإعلام المحلي، الذي يفترض أنه الأقرب لنبض المدينة والأقدر على نقل تفاصيل الحدث من عمقه، نفسه في موقع المتفرج، لا ينال سوى بطاقة اعتماد لا تسمن ولا تغني من جوع، دون تمكين حقيقي من الولوج إلى فرص التغطية المهنية أو الاستفادة من الامتيازات التي تتيحها مثل هذه التظاهرات الكبرى.

هذا الوضع يطرح إشكالا حقيقيا حول العدالة الإعلامية، خاصة وأن المعرض لا يقتصر على كونه فضاءً اقتصادياً، بل هو أيضا واجهة تواصلية تعكس صورة المغرب أمام العالم. فكيف يمكن الحديث عن تواصل ناجح، في ظل إقصاء ضمني لوسائل إعلام محلية تعيش يوميا تفاصيل المدينة وتواكب قضاياها؟
إن تنظيم المعارض الكبرى، كما هو متعارف عليه، يقوم على أسس واضحة تشمل التخطيط والتسويق والانفتاح الإعلامي الواسع لضمان الوصول إلى مختلف الفئات المستهدفة ؟. وبالتالي، فإن حصر الاستفادة في دائرة ضيقة من الفاعلين الإعلاميين يفرغ هذا المبدأ من محتواه.

أكثر من ذلك، فإن تكرار نفس السيناريو كل سنة يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول الحكامة في تدبير الصفقات المرتبطة بالتواصل، ومدى احترامها لمبدأ المنافسة وتكافؤ الفرص، خاصة وأن المعرض ينظم تحت إشراف مؤسسات رسمية ويستفيد من إمكانيات عمومية.

اليوم، وأمام اقتراب كل دورة جديدة من المعرض، الذي يعرف توسعا مستمرا وإقبالا متزايدا من الزوار والمهنيين ؟، يبقى الرهان الحقيقي ليس فقط في نجاح التنظيم اللوجستيكي، بل في تحقيق عدالة إعلامية حقيقية تعطي لكل منبر حقه، وتعيد الاعتبار للإعلام المحلي كشريك أساسي، لا مجرد رقم في لائحة الاعتمادات.

شارك المقال شارك غرد إرسال