شريط الاخبار
           

القصر الكبير تتعافى.. إرادة الحياة تروي ذاكرة الماء بعد السيول

بعد 18 يوماً من الانقطاع القسري بفعل السيول والفيضانات، عادت الحياة تدريجياً لتنبض في شوارع القصر الكبير، حيث استقبلت الأسواق والمحلات التجارية زبائنها بفرح ممتزج بالامتنان والصمود.

فعلى مستوى شارع 20 غشت، بدا واضحاً الحب المتبادل بين المدينة وسكانها، من خلال اللحظات الصغيرة اليومية، كشراء الخبز من المخابز، أو استعادة المكتبات والمحلات نشاطها المعتاد، أو التأمل في المقاهي بعد فترة من الهدوء القسري.

وفي سوق سبتة وسوق الحنة، عاد الباعة لتمشيط سلعهم وتجفيف الرطوبة، واستئناف طقس المساومة الطويلة، فيما كان الأطفال يلعبون في الأزقة والملعب المحلي، وتستقبل المقاهي زبائنها ومرتاديها.

وتجلى التضامن الوطني بشكل لافت، مع وصول قوافل الصهاريج من مختلف الجهات، ومساهمة الجمعيات المحلية، مثل جمعية “أمل” للأطفال ذوي صعوبات التعلم، في تأمين التعليم والرعاية النفسية للأطفال المتضررين.

كما كان تدخل السلطات المحلية والمركزية بتعليمات ملكية سامية محورياً في حماية الأرواح وتأمين العائلات وإعادة المدينة إلى نشاطها الطبيعي.

المدينة اليوم، بعد أيام قليلة من الكارثة، تعود تدريجياً إلى نشاطها الطبيعي: أسواق تعج بالحركة، أزقة مشمسة تُعرض فيها الأفرشة والسجاد لتجف، أطفال يلعبون بحرية، وعائلات تحتفل بعودة الحياة. القصر الكبير تثبت بذلك أنها مدينة تنبض بحياة لا تكسرها المياه، متشبثة بذاكرتها، ومستمرة في السير نحو المستقبل.

شارك المقال شارك غرد إرسال