Journal24
شريط الاخبار

مراكش بين سحر السياحة وفوضى الإشارات الضوئية… التسول يطرق زجاج السيارات ويحرج مدينة النخيل

مراكش
Journal24

لم تعد ظاهرة التسول عند الإشارات الضوئية بمدينة مراكش مجرد مشهد عابر اعتاده السائقون، بل تحولت في الآونة الأخيرة إلى سلوك يومي يفرض نفسه بقوة، خصوصاً عند بعض المحاور الطرقية الحيوية، من بينها المخرج الطرقي بحي التارݣة، حيث يتكرر المشهد بشكل لافت.

Journal24

عند كل إشارة حمراء، يقترب أطفال ونساء وأحياناً شباب في مقتبل العمر من السيارات، يطرقون الزجاج بإلحاح، وبعضهم لا يكتفي بطلب الصدقة بل يتحول الأمر إلى ضغط نفسي على السائقين، بل وتسجيل حالات تحرش لفظي أو تصرفات غير لائقة في حق بعض السياح والمواطنين.

مشهد يطرح علامات استفهام
تُعد مراكش واحدة من أبرز الوجهات السياحية في العالم، تستقبل سنوياً آلاف الزوار من مختلف الجنسيات، الذين يقصدونها للاستمتاع بسحر ساحة ساحة جامع الفنا وأزقة المدينة العتيقة ومعالمها التاريخية.

غير أن انتشار التسول عند الإشارات الضوئية، خصوصاً في النقاط القريبة من مداخل المدينة ومخارجها، يعطي انطباعاً سلبياً لا ينسجم مع صورة مدينة تراهن على الجودة السياحية والاستثمار الدولي.

بين الحاجة الاجتماعية واستغلال الفضاء العمومي
لا يمكن إنكار أن الفقر والهشاشة الاجتماعية يشكلان أرضية خصبة لمثل هذه الظواهر، لكن الملاحظ أن بعض الحالات توحي بوجود تنظيم غير مباشر أو استغلال للأطفال والنساء في الشارع، وهو ما يطرح سؤال المسؤولية:

أين دور المقاربة الاجتماعية؟ وأين التنسيق بين المصالح المختصة للحد من استغلال القاصرين؟
كما أن استمرار هذه الوضعية يخلق توتراً يومياً في حركة السير، ويعرض المتسولين أنفسهم لخطر حوادث السير، خصوصاً في ملتقيات طرقية تعرف كثافة مرورية.

رسالة إلى الجهات المعنية
إن معالجة الظاهرة لا يجب أن تكون فقط أمنية ظرفية، بل تستدعي مقاربة شمولية:
تدخل اجتماعي لمواكبة الحالات الهشة
مراقبة صارمة لاستغلال الأطفال
تنظيم المجال الحضري بما يحفظ صورة المدينة
حملات تحسيسية موجهة للمواطنين والزوار
فمراكش ليست مجرد مدينة، بل واجهة وطنية وسفيرة سياحية للمغرب، وصورتها مسؤولية جماعية.

Journal24
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24