أعلن الفرع المحلي للنقابة الوطنية للمحافظة العقارية بالمركب العقاري فاس المدينة، المنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عن خوض وقفة احتجاجية محلية يوم الثلاثاء 17 فبراير الجاري، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، احتجاجا على ما وصفه بـ“استمرار الوضعية المتدهورة وغياب الوسائل اللوجستيكية وغياب أي حوار مسؤول أو مبادرة جادة من طرف الإدارة لمعالجة الاختلالات”.
وأوضح الفرع النقابي، في بلاغ صدر عقب اجتماع مكتبه المحلي المنعقد يوم 13 فبراير، أن هذه الخطوة تأتي امتدادا لأشكال نضالية سابقة، من بينها وقفة أولى اعتبرها “ناجحة” من حيث مستوى التعبئة، ومعبّرة عن تشبث المستخدمين بمطالبهم المهنية والاجتماعية.
وحمل البلاغ الإدارة المركزية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع داخل المركب، منتقدا ما سماه “سياسة التعنت واللامبالاة وربح الوقت بدل الانكباب على حلول ملموسة”، في ظل استمرار التوتر بين الطرفين.
وسجل المكتب المحلي جملة من المطالب المستعجلة، في مقدمتها تحسين شروط السلامة وظروف العمل، وتسريع وتيرة إصلاح البنية التحتية، وتوفير التجهيزات الأساسية، إلى جانب سد الخصاص المتزايد في الموارد البشرية. وحذر من أن استمرار تجاهل هذه الملفات قد يدفع نحو مزيد من التصعيد ويؤجج حالة الاحتقان داخل هذا المرفق.
كما عبر الفرع عن تضامنه مع باقي المركبات العقارية التي تعيش أوضاعا مماثلة، داعيا المستخدمين إلى مزيد من الالتفاف النقابي دفاعا عن ما اعتبره حقوقا مشروعة، في انتظار مدى تفاعل الإدارة مع هذه الخطوة وإمكانية فتح قنوات حوار لتفادي اتساع رقعة التوتر داخل القطاع.
ويأتي قرار خوض الوقفة الاحتجاجية، بحسب معطيات مهنية متطابقة، في سياق تصاعد مؤشرات التوتر بين المستخدمين والإدارة، على خلفية ما يصفه مهنيون بتفاقم الاختلالات المرتبطة بظروف العمل والبنية التحتية ونقص الوسائل اللوجستيكية، مقابل غياب بوادر انفراج أو مبادرات حوار قادرة على امتصاص حالة الغضب المتنامي داخل هذا المرفق الحيوي.
وأفادت المصادر ذاتها بأن حالة من التذمر تسود في صفوف المستخدمين نتيجة استمرار العمل في ظروف يعتبرونها “غير لائقة”، سواء من حيث الاكتظاظ أو محدودية التجهيزات الأساسية، إلى جانب خصاص ملحوظ في الموارد البشرية بسبب توالي الإحالات على التقاعد دون تعويض كاف، وهو ما انعكس، وفق تعبيرهم، على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين وعلى وتيرة معالجة الملفات.
كما تشير المعطيات إلى أن عددا من مرافق المركب يعيش منذ سنوات على وقع أعطاب واختلالات بنيوية لم تطلها الإصلاحات الضرورية، شملت بالخصوص المرافق الصحية وشبكات المياه والصرف، وتعطل بعض التجهيزات كالمصاعد، وضعف الإنارة، وغياب وسائل تنظيم الولوج، فضلا عن نقص التجهيزات المعلوماتية والمكتبية، ما فاقم ضغط العمل اليومي على الموظفين.
