أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن قلقه العميق إزاء ما يُعرف بـ“مجلس الأمن الإسرائيلي”، الذي يجيز اتخاذ سلسلة من الإجراءات الإدارية والتنفيذية في منطقتي (أ) و(ب) بالضفة الغربية المحتلة، محذّراً من أن هذا المسار يُقوّض فرص التوصل إلى حل الدولتين.
وأكد غوتيريش، في بيان رسمي، أن جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى أنظمتها وبنيتها التحتية، تفتقر إلى أي شرعية قانونية، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وشدد الأمين العام على أن هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تمثل فقط عوامل لزعزعة الاستقرار، بل تُعد غير قانونية، كما سبق أن أكدت محكمة العدل الدولية.
ودعا غوتيريش الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع الفوري عن هذه الخطوات، والحفاظ على المسار الوحيد القادر على تحقيق سلام دائم، وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، والمتمثل في حل الدولتين.
ويأتي موقف الأمم المتحدة عقب مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينيت)، يوم الأحد، على حزمة من القرارات التي تتضمن تغييرات جوهرية في إدارة الأراضي والتخطيط والبناء في الضفة الغربية، بهدف إزالة ما تصفه الحكومة الإسرائيلية بـ“العوائق” التي تعرقل تطوير المستوطنات.
وتشمل هذه الإجراءات إلغاء القانون الأردني الذي يحظر بيع العقارات لليهود، ونقل صلاحيات التخطيط في التجمع الاستيطاني داخل مدينة الخليل، بما في ذلك المسجد الإبراهيمي، إلى مؤسسات الإدارة المدنية، ما يتيح تنفيذ مشاريع تخطيط دون الحاجة إلى موافقات فلسطينية، إضافة إلى منح الإدارة المدنية صلاحيات بلدية كاملة لمعالجة شؤون المستوطنين.
