خطف مشهد تسليم ربيع حريمات شارة القيادة لزميله عبد الرزاق حمدالله، قبل أن يصر هذا الأخير على استمرار حريمات في حملها، الأنظار خلال مباراة المنتخب المغربي، في لقطة عفوية وصادقة اختزلت معاني الاحترام المتبادل، ونكران الذات، وروح الجماعة التي تضع مصلحة المنتخب فوق أي اعتبار شخصي.
وعكست هذه اللقطة، إلى جانب فرحة لاعبي المنتخب الوطني بهدف حمدالله، الأجواء الإيجابية التي تسود داخل المجموعة المغربية، حيث بدا واضحاً أن اللاعبين كانوا يتمنون تسجيل حمدالله للهدف أكثر من اللاعب نفسه، في صورة تعكس انسجاماً كبيراً، وغياباً للتوتر، وتواصلاً إنسانياً واضحاً داخل المنتخب، وهو ما يعتبر ثمرة عمل يومي هادئ ومنهجي من طرف الطاقم التقني.
الأمور التي خطفت الأضواء أيضا في مونديال العرب، هي تصريحات، كل من مدرب المنتخب الوطني المغربي، ومدرب الأردن، جمال سلامي، الذي عبر عن سعادته ببلوغ المباراة النهائية، معتبراً أن هذا الإنجاز جاء نتيجة الانضباط والعمل الجاد الذي أبان عنه اللاعبون طيلة البطولة.
وقال سلامي في تصريحاته: “أهنئ اللاعبين، الحمد لله الشباب كانوا في الموعد، التأهل مستحق، وكما قلت سابقاً نحن نكبر شيئاً فشيئاً مع المنافسة”، مضيفاً أنه سعيد جداً بملاقاة “أخي وصديقي طارق السكتيوي في النهائي”.
وأشار مدرب الأردن إلى أن مواجهة المنتخب المغربي ستحمل “مشاعر وأجواء مختلفة”، معتبراً أن وصوله مع المنتخب الأردني إلى نهائي كأس العرب يُعد إنجازاً مهماً لكرة القدم الأردنية.
في المقابل، كان طارق السكتيوي، مدرب المنتخب المغربي، قد عبّر بدوره عن أمله في ملاقاة جمال سلامي في النهائي، مبرزاً أن كليهما يحمل صورة المدرب المغربي المجتهد، وقال: “أنا وجمال سلامي نمثل صورة المدرب المغربي في اجتهاده ومكانته على الساحة الإفريقية والعربية والعالمية”.
وأضاف السكتيوي أن بلوغهما معاً المباراة النهائية “يؤكد الصحوة التي تشهدها كرة القدم الوطنية، وأن لا شيء يأتي من فراغ”، مشيراً إلى أن نهائي كأس العرب بين المغرب والأردن سيكون “بطعم خاص، ويؤكد المكانة المهمة التي بات يحظى بها المدرب المغربي”.
ويُرتقب أن يُجرى النهائي في أجواء تنافسية قوية، تجمع بين منتخبين يعيشان لحظة انسجام فني وإنساني، ما يمنح المواجهة أبعاداً رياضية تتجاوز مجرد التتويج باللقب.






