كشفت تقارير إعلامية حديثة أن ما بين 120 و150 طالباً مغربياً وجدوا أنفسهم ضحايا مؤسسات تعليمية يشتبه في كونها غير معتمدة ببلجيكا، رغم حصولهم على وثائق تسجيل رسمية قبل سفرهم من المغرب.
وفور وصولهم إلى التراب البلجيكي، اعتبرت السلطات تلك المؤسسات “غير مطابقة للمعايير المعتمدة”، لتصدر على هذا الأساس قرارات ترحيل في حقهم.
وأفاد عدد من الطلبة المتضررين أنهم دفعوا رسوم التسجيل والدراسة، إضافة إلى تكاليف التأمين والسكن والمعيشة، قبل أن يصطدموا بقرارات ترحيل مفاجئة قلبت مسارهم الدراسي وخططهم المالية رأساً على عقب.
وتفيد مصادر متطابقة بأن بعض الطلبة دخلوا بلجيكا بفيزا قانونية صادرة عن القنصلية البلجيكية بالمغرب، غير أن ذلك لم يشفع لهم في تسوية وضعيتهم، كما رُفضت طلباتهم للانتقال إلى مؤسسات تعليمية معتمدة.
وليست هذه الواقعة الأولى من نوعها، إذ سبق لمحكمة في بروكسل أن أدانت السلطات البلجيكية بعد احتجازها بشكل غير قانوني طالبين أجنبيين، أحدهما مغربي، رغم توفرهما على تسجيل رسمي في مؤسسات تعليمية معروفة.
وتثير هذه الحادثة مجدداً أسئلة حول آليات المراقبة، وحول مسؤولية الجهات المختصة في حماية الطلبة الأجانب من الوقوع ضحية مؤسسات غير معترف بها، إلى جانب التداعيات الإنسانية والمالية المترتبة على قرارات الترحيل المفاجئة.



