تشهد مدينة القنيطرة خلال الأشهر الأخيرة موجة من الزحف العمراني الذي بدأ يطال عدداً من البنايات العتيقة، خاصة تلك الواقعة في قلب المدينة وبشارع محمد الخامس، ما أثار جدلاً واسعاً بين فعاليات محلية وسكان المدينة.
وتداول عدد من المواطنين صوراً ومشاهد توثّق بداية تحويل أو هدم مبانٍ تاريخية كانت تُعد جزءاً من الهوية المعمارية للقنيطرة، معتبرين أن هذه المعالم تشكل شاهداً على فترة مهمة من تاريخ المدينة، وسبق أن احتضنت شخصيات بارزة مرّت من هنا منذ عقود.
وتساءل العديد من النشطاء عن غياب تدخل جماعة القنيطرة لحماية هذه البنايات المصنّفة ضمن الذاكرة الجماعية للمدينة، معتبرين أن الجماعة “لم تُبدِ أي مجهود يُذكر للدفاع عن هذه المآثر”، بل إن بعضهم يرى أن الجماعة سهّلت بشكل كبير حصول بعض المستثمرين على التراخيص اللازمة لإعادة تهيئتها بشكل يطمس معالمها الأصلية.
ويحذر مهتمون بالشأن المحلي من أن استمرار هذا النسق العمراني “قد يمحو آخر ما تبقّى من وجه القنيطرة القديم”، مطالبين بضرورة إطلاق جرد شامل للبنايات ذات القيمة التاريخية، وتفعيل آليات الحماية القانونية قبل فوات الأوان.

