جورنال 24
الجمعة, 6 نوفمبر 2026
إعلان

قرار فرنسي جديد يهدد آلاف الوظائف في مراكز الاتصال بالمغرب

واجه قطاع مراكز الاتصال بالمغرب خطرًا حقيقيًا بعد صدور قرار فرنسي جديد يقضي بحظر المكالمات التجارية غير المصرح بها، ابتداءً من 11 غشت 2026، وهو ما يُنذر بتأثيرات مباشرة على مئات مناصب الشغل في هذا القطاع الحيوي.

وأعلنت وزارة الاقتصاد الفرنسية أن القرار الجديد يهدف إلى حماية المستهلكين من الإزعاج الناتج عن المكالمات التسويقية غير المرغوب فيها، مشيرة إلى أن أي تواصل هاتفي ذي طابع تجاري لن يُسمح به إلا في حال الحصول على موافقة مسبقة وصريحة من المستهلك، أو إذا كان مرتبطًا بعقد قائم بين الطرفين.

ويُرتقب أن تواجه الشركات التي تخالف هذا القرار غرامات مالية تصل إلى 500 ألف يورو، إلى جانب عقوبات حبسية قد تصل إلى خمس سنوات، ما يفرض على شركات التسويق عبر الهاتف التكيف مع هذه الإجراءات خلال سنة واحدة فقط قبل دخولها حيز التنفيذ.

إعلان

وفي فرنسا، لقي القرار ترحيبًا واسعًا من المواطنين، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن 97% من الفرنسيين أعربوا عن ارتياحهم لتقليص المكالمات المزعجة.

لكن على الجانب الآخر، أثار القرار موجة قلق كبيرة في المغرب، إذ يُعتبر السوق الفرنسي المصدر الرئيسي لأنشطة مراكز الاتصال المغربية، حيث تُقدر نسبة ارتباطها به بحوالي 80% من إجمالي المعاملات.

ويُشغل هذا القطاع نحو 100 ألف مغربي بشكل مباشر، ويُعد من الدعامات الاقتصادية الأساسية التي توفر فرص عمل للشباب، خاصة لحاملي الشهادات المتوسطة والعليا في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء، الرباط، طنجة، وفاس.

ويرى خبراء أن هذا القرار سيضع الشركات المغربية أمام تحديات هيكلية تتعلق بضرورة تنويع الأسواق والانفتاح على وجهات جديدة خارج الفضاء الفرانكفوني، لضمان استدامة النشاط وحماية مناصب الشغل.

كما دعا فاعلون اقتصاديون إلى وضع استراتيجية وطنية استباقية لمواكبة هذا التحول، وتشجيع التحول الرقمي وخدمات الذكاء الاصطناعي كبدائل محتملة للحفاظ على تنافسية القطاع.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.