شريط الاخبار
           

الجزائر والبوليساريو.. إنكار للواقع وارتباك أمام القرار الأممي 2797

الجزائر

بينما يواصل المغرب مساره بثقة وهدوء نحو المستقبل، مكرسًا نموذجًا ناجحًا في الاستقرار والتنمية بالأقاليم الجنوبية، تظل الجزائر وذراعها الانفصالي، جبهة البوليساريو، أسيرتين للإنكار والفشل، عالقتين في أوهام الماضي أمام مملكةٍ ماضيةٍ بخطى ثابتة نحو البناء والازدهار في محيط إقليمي متقلب.

مرة أخرى، يُظهر النظام العسكري الحاكم في الجزائر ومعه جبهة البوليساريو انحرافًا سياسيًا واضحًا بمهاجمتهما العلنية لشرعية قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، في رد فعل يعكس ارتباكًا سياسيًا ودبلوماسيًا عميقًا عقب اعتماد القرار الأممي رقم 2797 (2025)، الذي يمدد ولاية بعثة المينورسو ويؤكد مجددًا على أهمية المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الأساس الجدي وذو المصداقية لحل النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وراء هذا الرفض المستمر لأي حل سياسي تكمن حقيقة لا تُخفى، فـالنظام الجزائري وجبهة البوليساريو يرفضان أي تسوية سلمية لأن إنهاء النزاع يعني زوال المبرر السياسي والأمني الذي يضمن بقاء النظام العسكري في الجزائر.

لقد حولت القيادة الجزائرية قضية الصحراء إلى ورقة للبقاء في السلطة، ووسيلة لتشتيت انتباه الرأي العام الداخلي عن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، وضمان استمرار قبضة المؤسسة العسكرية على مفاصل الحكم لأكثر من نصف قرن.

المفارقة واضحة: من يرفعون شعار احترام القانون الدولي هم أول من يتجاهله حين لا يخدم أجندتهم، يستخدمون الشرعية الدولية كشعار ظرفي، ثم ينقلبون عليها حين تصطدم بمصالحهم.

هذا النفاق السياسي يعكس جمودًا أيديولوجيًا وعجزًا عن تقبل التحولات الواقعية التي كرّست تفوق المقاربة المغربية القائمة على الحكم الذاتي كحل واقعي، عادل ودائم.

أكد القرار رقم 2797، الذي حظي بأغلبية 11 صوتًا من أصل 15 في مجلس الأمن، استمرار الدعم الدولي للمسار السياسي بقيادة المغرب، وترسيخ أولوية مقترح الحكم الذاتي كإطار وحيد قابل للتطبيق.

ويمثل هذا القرار نكسة دبلوماسية جديدة للجزائر وحلفائها الانفصاليين، الذين فشلوا مجددًا في إقناع المجتمع الدولي بخطاب متجاوز ومتناقض مع الواقع السياسي الدولي الراهن.

بمهاجمتها للأمم المتحدة، تكشف جبهة البوليساريو عن فراغ مشروعها السياسي وتآكل خطابها الدعائي الذي توقف عند سردية سبعينيات القرن الماضي.

فالنزاع حول الصحراء لم يكن يومًا قضية إنهاء استعمار، بل أداة ابتزاز سياسي تُوظفها سلطة متقادمة في الجزائر لتغطية فشلها الداخلي وإدامة حالة التوتر مع المغرب.

اليوم، يُكرّس المغرب موقعه كقوة استقرار وتنمية في المنطقة، مستندًا إلى شرعية دولية متينة ودعم متزايد من القوى الكبرى.

وفي المقابل، تقف الجزائر و”البوليساريو” على هامش التاريخ، تكرران خطابًا بائسًا فقد صداه، أمام مملكة تسير بثبات نحو المستقبل بثقة ورؤية واضحة.

شارك المقال شارك غرد إرسال