عبّرت اللجنة المركزية للشبيبة العمالية التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ”تدهور المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية”، استنادًا إلى معطيات المندوبية السامية للتخطيط التي كشفت عن بلوغ معدل البطالة الوطني 12.8% خلال الربع الثاني من سنة 2025، وارتفاع نسبة بطالة الشباب بين 15 و24 سنة إلى 35.8%، إلى جانب وجود أزيد من 1.1 مليون شخص في وضعية “عمل ناقص”.
وأكدت المنظمة، في بلاغ صدر عقب اجتماعها العادي المنعقد يوم الأربعاء 8 أكتوبر الجاري، أن هذه الأرقام “تعكس فشل التحالف الحكومي في معالجة أزمة الشغل وتدهور القدرة الشرائية”، محمّلة الحكومة “كامل المسؤولية عن تأزم الوضع الاجتماعي نتيجة غياب إرادة سياسية حقيقية في الإصلاح، واستمرار المقاربة التقنية الضيقة على حساب البعد الاجتماعي”.
وفي سياق متصل، اعتبرت الشبيبة العمالية أن موجة الاحتجاجات الشبابية الأخيرة التي شهدتها عدد من المدن المغربية “تحركات سلمية ومواطِنة تعبّر عن الغيرة على الوطن والبحث عن الكرامة”، داعية السلطات إلى “التعامل معها بالحوار والعقلانية بدل المقاربة الأمنية”، مع مطالبتها بـ”إطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية هذه التحركات السلمية”.
كما دعت المنظمة إلى “مراجعة شاملة للسياسات العمومية في اتجاه بناء نموذج اجتماعي جديد يضع التشغيل والتعليم والصحة في صدارة الأولويات الوطنية”، واقترحت “إطلاق خطة وطنية مندمجة للشباب ترتكز على التشغيل القار وتكافؤ الفرص والسكن الكريم”.
وشدّدت الشبيبة العمالية على ضرورة “فك الارتباط بين المال والسلطة وضمان الشفافية في تدبير الصفقات العمومية”، مجددة دعوتها إلى “إطلاق حوار وطني صادق ومسؤول يضم النقابات والمنظمات الشبابية والفاعلين الاقتصاديين، بهدف صياغة تعاقد اجتماعي جديد يُعيد الثقة في الدولة ومؤسساتها”.
وختمت اللجنة بلاغها بالتأكيد على أن “احترام صوت الشباب اليوم هو الضمان الحقيقي لمستقبل الوطن غداً”.

