Journal24
شريط الاخبار

ماليزيا.. محكمة فيدرالية ترفض استئناف رجل سعى للتخلي عن الإسلام بعد الطلاق

حكومة الإسلام الزواج تزويج
Journal24

في قضية أثارت جدلاً واسعًا حول حرية المعتقد وتداخل السلطات القضائية في ماليزيا، رفضت المحكمة الفيدرالية، أعلى هيئة قضائية في البلاد، يوم الخميس الماضي، استئنافًا تقدم به رجل كان قد اعتنق الإسلام للزواج من امرأة مسلمة، ثم سعى للعودة إلى ديانته السابقة بعد الطلاق.

Journal24

وكان الرجل، البالغ من العمر 47 عامًا، قد دخل الإسلام في عام 2010 من أجل الزواج من شريكة حياته المسلمة، إلا أن علاقتهما انتهت بالطلاق بعد خمس سنوات، ليبدأ بعدها رحلة قانونية معقدة استمرت قرابة عقد من الزمن في محاولة للعودة إلى المسيحية.

في عام 2016، تقدم الرجل بطلب رسمي إلى المحكمة الشرعية في ولاية نغري سمبيلان لإعلان تخليه عن الإسلام، لكن المحكمة رفضت طلبه، وألزمته بحضور جلسات استشارة دينية، وهو إجراء شائع في بعض الولايات الماليزية التي تطبق الشريعة الإسلامية ضمن نطاقها القضائي.

لم تفلح محاولاته لاحقًا في إقناع محكمة الاستئناف الشرعية بمراجعة القرار، ما دفعه إلى التوجه إلى القضاء المدني للمطالبة بإلغاء قرارات المحكمة الشرعية، بدعوى أنها تنتهك حقه الدستوري في حرية المعتقد.

غير أن المحاكم المدنية اعتبرت أن المسألة “تندرج بالكامل ضمن اختصاص القضاء الشرعي”، ورفضت التدخل في القضية. وقد أيدت المحكمة الفيدرالية هذا الرأي، مؤكدة أن المحاكم المدنية “لا تملك الولاية القضائية” للنظر في قضايا التخلي عن الإسلام، إذا ما كان المعني قد اعتنق الدين الإسلامي طوعًا.

تعيد هذه القضية تسليط الضوء على التحديات التي تواجهها ماليزيا، الدولة ذات الغالبية المسلمة، في الموازنة بين القوانين المدنية والدينية. فرغم أن الدستور الماليزي ينص على حرية الدين، إلا أن قضايا المرتدين تخضع لاختصاص المحاكم الشرعية في معظم الولايات، وتواجه إجراءات معقدة وربما مستحيلة في بعض الأحيان.

ويُنظر إلى مثل هذه القضايا باعتبارها اختبارًا حرجًا لتطبيق حقوق الإنسان في البلاد، خاصة في ما يتعلق بحرية الضمير والدين، في ظل منظومة قانونية مزدوجة قد تؤدي إلى تفسيرات متباينة للحقوق الدستورية.

أثارت القضية ردود فعل من منظمات حقوقية محلية ودولية، طالبت الحكومة الماليزية بمراجعة الإطار القانوني الذي يحكم التحول الديني، وبضرورة وجود آلية مدنية واضحة تضمن احترام حرية المعتقد، بما يتماشى مع التزامات البلاد الدولية في مجال حقوق الإنسان.

Journal24
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24