كشفت صحيفة لوموند الفرنسية أن اعتقال الصحافي الفرنسي كريستوف غليز من طرف السلطات الجزائرية، بتهمة “تمجيد الإرهاب”، أدى إلى تسليط الأضواء بشكل غير مسبوق على حركة “الماك” (MAK) المطالبة بانفصال منطقة القبائل عن الجزائر، بعد سنوات من بقائها حبيسة النقاشات الهامشية.
وأوضحت الصحيفة في تقرير خاص نُشر اليوم الأحد، أن محكمة جزائرية أصدرت حكما بالسجن سبع سنوات بحق الصحافي الفرنسي في 29 يونيو الماضي، بعد اتهامه بإجراء “اتصالات” مع الحركة التي تُصنّفها الجزائر كتنظيم إرهابي منذ عام 2021.
وبحسب الصحيفة، ترى السلطات الجزائرية أن غليز مذنب فقط بسبب صلته بحركة تُنادي باستقلال منطقة القبائل، وتصف النظام الجزائري بأنه “قوة احتلال”.
ويُعتبر فرحات مهني، وهو فنان سابق ونجل مقاتل سابق في حرب الاستقلال، الوجه الأبرز لحركة “الماك”. ويعيش اليوم في المنفى في فرنسا كلاجئ سياسي، بعدما صدر في حقه حكم غيابي بالسجن المؤبد، إضافة إلى مذكرة توقيف دولية أصدرتها الجزائر.
وتتهم السلطات الجزائرية مهني بالضلوع في التحريض على إشعال حرائق مدمرة صيف 2021، تسببت في مقتل عشرات الأشخاص، إضافة إلى “تخطيط لأعمال تخريبية”، وهي تهم ينفيها مهني جملة وتفصيلاً، متهماً النظام بشن “حملة شيطنة” ضد الحركة.
ومنذ عام 2013، أعلنت الحركة التي أسست أعقاب أحداث “الربيع الأسود” سنة 2001، والتي شهدت مقتل أكثر من 120 محتجًا في مواجهات مع قوات الأمن، عن تشكيل “حكومة منفى”، كما وسّعت تحركاتها نحو الأمم المتحدة ومؤسسات دولية، مطالبة بـتنظيم استفتاء لتقرير المصير في منطقة القبائل.
وأكد مهني أن هدفه هو إقامة “دولة قبائلية مستقلة، فرنكوفونية، وصديقة لفرنسا”، معتبراً أن الجزائر “كيان استعماري يضم شعوباً متعددة”، على حد تعبيره.
وتحظى الحركة، بحسب لوموند، بدعم من الجالية القبائلية في فرنسا وعدد من النواب الأوروبيين، وتسعى حالياً إلى نقل ملفها نحو الكونغرس الأمريكي عبر محامية أمريكية. كما تنفي “الماك” بشكل قاطع تلقي أي تمويل من المغرب، مؤكدة أن تمويلها يقتصر على مساهمات أعضائها ومؤيديها فقط.




