حذَّرت كلٌّ من التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز والائتلاف المدني من أجل الجبل من استمرار أوضاع “مزرية” في القرى الجبلية المتضررة من زلزال الأطلس الكبير، رغم مرور قرابة عامين على الكارثة.
وأكدت الهيئتان، في بلاغ مشترك، أن الواقع الميداني “يكذّب الأرقام الرسمية المنفوخة” حول وتيرة إعادة الإعمار وحجم التعويضات.
البلاغ تحدّث عن “تضارب كبير” في المعطيات الحكومية بخصوص عدد الأسر المستفيدة من الدعم وعدد المنازل المُعاد بناؤها.
اتُّهم بعضُ أعوان السلطة بـ“التلاعب” في لوائح الإحصاء، ما أدى إلى إقصاء غير مبرَّر لآلاف العائلات أو منحها دعماً جزئياً لا يتجاوز 80 ألف درهم رغم تضرر مساكنها كلياً.
المنظمتان لفتتا إلى أنّ مئات الأسر لا تزال تعيش في خيام تفتقر لأبسط مقوّمات الكرامة، نافيةً حديث الحكومة عن “انفراج” و“أوراش كبرى” لإعادة البناء في المناطق المنكوبة.
وطالبت الهيئتان، بضرورة إصدار قاعدة بيانات شفافة تُبيّن مسار الدعم وأسماء المستفيدين الحقيقيين، وفتح تحقيق مستقل بشأن “الخروقات الموثَّقة” ومحاسبة المسؤولين عن الإقصاء والتلاعب، وتعميم التعويضات على جميع المتضررين وضمان تنفيذ التعليمات الملكية بما يحفظ الخصوصيات الاجتماعية والمعمارية للقرى الجبلية.
وخَلُص البيان إلى أنّ “الزلزال قَدَر طبيعي، لكن استمرار الألم نتيجة سوء التدبير والتعتيم هو فاجعة من صنع البشر”، داعياً الحكومة إلى تحمّل مسؤوليتها في إنصاف الساكنة الجبلية وإعادة الثقة في المؤسسات.




