جورنال 24
الجمعة, 30 أكتوبر 2026
إعلان

فرنسا تصعد ضد الجزائر وتمنع 80 شخصية جزائرية من السفر والإقامة على أراضيها

كشف تقرير لمجلة “باري ماتش” الفرنسية عن اتخاذ السلطات الفرنسية قراراً استهداف 44 شخصية جزائرية بمنعها من السفر والإقامة في فرنسا، في خطوة وصفها البعض بأنها تصعيد متعمد من باريس للضغط على الجزائر بشأن ملف الهجرة غير النظامية، بالإضافة إلى قضية الكاتب الجزائري السجين بوعلام صنصال.

وأوضح التقرير أن وزير الداخلية الفرنسي، برونو روتايو، بدأ في تنفيذ “إجراءات صارمة” تستهدف شخصيات رفيعة من النخبة الجزائرية، في إطار سياسة “الرد التدريجي”، التي تهدف إلى إرغام الجزائر على قبول استعادة مواطنيها الذين تعتبرهم فرنسا “خطرين” ويتواجدون على أراضيها بشكل غير قانوني.

وأشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات تشمل إلغاء الامتيازات الدبلوماسية التي كانت تتيح لبعض الشخصيات السياسية والعسكرية والاقتصادية الجزائرية التنقل بحرية، سواء للإقامة أو العلاج في فرنسا. ووفقاً للمصادر ذاتها، تشمل المرحلة الأولى من هذه القيود 44 شخصية جزائرية، مع توقعات بزيادة العدد ليصل إلى 80 شخصية مع نهاية اليوم ذاته.

إعلان

وفي السياق ذاته، أفادت إذاعة “أوروبا 1” الفرنسية بأن وزير الداخلية برونو روتايو يعتزم تقديم مجموعة من المقترحات الصارمة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اجتماعهما المرتقب في قصر الإليزيه يوم الخميس، في خطوة من شأنها تصعيد التوترات الدبلوماسية بين باريس والجزائر.

ويُعرف روتايو بمواقفه المتشددة في التعامل مع القضايا المتعلقة بالهجرة، وهو يتزعم الجناح الصارم داخل الحكومة الفرنسية، ويُظهر التقرير أن روتايو يسعى إلى إعادة تبني سياسة “الحزم” في التعامل مع السلطات الجزائرية، متخلياً عن “دبلوماسية المشاعر الطيبة” التي كانت معتمدة في السابق، والتي يرى أنها لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة.

تشهد العلاقات بين الجزائر وفرنسا توتراً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، مع تصاعد القضايا المثارة حول الهجرة غير النظامية، بالإضافة إلى أزمة حقوق الإنسان المتعلقة بالكتّاب والصحفيين المعارضين للنظام. ورغم أن العلاقات بين البلدين شهدت محاولات للتقارب في السنوات الماضية، إلا أن هذه الإجراءات الجديدة قد تزيد من تعقيد الأمور بين الجانبين.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.