أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن وزارة الداخلية لن تتهاون مع أي محاولة لاستغلال العمل الخيري كوسيلة لتحقيق أهداف انتخابية، مشدداً على أن القانون سيُطبق بحزم على كل من يخالف ذلك.
جاء ذلك خلال رد الوزير على سؤال كتابي تقدّم به النائب البرلماني عن حزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، الذي أثار فيه مخاوف حول استغلال بعض الجهات السياسية للمساعدات الدينية والاجتماعية في مناسبات دينية لأغراض انتخابية، عبر ربط توزيعها بشروط حزبية أو عضوية، ما يشكل انتهاكاً لكرامة المستفيدين وحقوقهم في حماية بياناتهم الشخصية.
وأوضح لفتيت أن القانون رقم 18.18 المتعلق بجمع التبرعات وتوزيع المساعدات، الذي تم إصداره تنفيذاً للتوجيهات الملكية، يهدف إلى ترسيخ ثقافة التضامن والتبرع، لكنه يفرض ضوابط مشددة لضمان شفافية العمليات وتفادي أي استغلال سياسوي. وأشار إلى أن المرسوم التطبيقي الصادر في أبريل 2025 يحدد بدقة المساطر الواجب اتباعها، خصوصاً في ما يتعلق بالتصريح المسبق ومراقبة صرف الموارد المالية.
وأكد الوزير أن الهدف الأساسي هو ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها في إطار قانوني واضح وحماية أموال المتبرعين من أي استغلال غير مشروع، مشيراً إلى أن مسؤولي الإدارة الترابية مخول لهم صلاحية توقيف أو منع أي عملية توزيع إذا ثبت مخالفتها للقانون أو تهديدها للنظام العام.
وأشار النائب البرلماني محمد أوزين إلى أن هناك انتهاكات مرتبطة باستغلال المساعدات الخيرية لأغراض سياسية، ولفت إلى ممارسات جمعية “جود” المقربة من رئيس الحكومة عزيز أخنوش، حيث وثق بعض المستفيدين استخدام معطياتهم الشخصية في إعداد بطائق الانخراط بحزب التجمع الوطني للأحرار ودعوات للتصويت لمرشحيه.
وتأتي هذه التحذيرات في سياق اهتمام السلطات المغربية بضمان نزاهة العمليات الخيرية ومنع توظيفها في الحملات الانتخابية، حرصاً على كرامة المواطنين وحماية أموال التبرعات.
