[success]في سابقة وطنية، شهدت مدينة الرباط حفل تخرج أول فوج من مؤطري الأنشطة البدنية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، ضمن برنامج تكويني يعزز حق الرياضة للجميع ويدعم الإدماج المهني والاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة بالمغرب.[/success]
ابراهيم بن مدان
شهدت مدينة الرباط حدثًا غير مسبوق تمثل في تخرج أول فوج من مؤطري الأنشطة البدنية والرياضة المختصة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، ضمن برنامج تكويني يعتبر الأول من نوعه على الصعيد الوطني.
هذه الخطوة تعكس توجه المغرب الجاد نحو ترسيخ سياسات رياضية دامجة تضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص في ممارسة الرياضة لكافة الفئات المجتمعية، خصوصًا الفئات الهشة.

جاء تنظيم هذا الحفل بمبادرة من مركز مونيسافت ومركز الجنوب البرو، وبشراكة مع الجامعة الوطنية للأنشطة البدنية والرياضة المختصة، وتنسيق مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC).
ويشكل هذا التعاون نموذجًا للتكامل بين الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين في دعم الرياضة كحق إنساني، ووسيلة للاندماج الاجتماعي والمهني للأشخاص في وضعية إعاقة.

استهدف البرنامج التكويني تأهيل أطر متخصصة قادرة على تأطير الأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة الأطفال، في الأنشطة البدنية والتربوية.
ويأتي ذلك استجابة لحاجة ماسة في الميدان، حيث ظل غياب كفاءات مؤهلة يشكل عائقًا أمام استفادة هذه الفئة من حقها في التربية البدنية والمشاركة في الفعاليات الرياضية، لا سيما بالنسبة للأطفال المصابين بطيف التوحد.
تميز الحفل بلحظات إنسانية مؤثرة، حيث تم تسليم شواهد النجاح للخريجين تكريماً لالتزامهم ومهنيتهم العالية خلال فترة التكوين، إلى جانب تقديم شهادات تقدير للأطر البيداغوجية. هذا التكريم يعد تتويجًا لمسار متميز، ويرمز إلى الاعتراف الرسمي بمكانة هذه الفئة ودورها المحوري في الارتقاء بالرياضة الوطنية.


أكد المنظمون في ختام الحفل على ضرورة تعميم هذه المبادرة لتشمل باقي جهات المملكة، عبر دعوة مفتوحة لكل الفاعلين، من سلطات ومجتمع مدني، للانخراط في هذا الورش الوطني الرائد.
ويُرتقب أن يشكل هذا المشروع نواة لمنظومة وطنية مهنية متكاملة في مجال الرياضة الدامجة، تسهم في إرساء قواعد إنصاف ومساواة حقيقية في المشهد الرياضي المغربي.




