رغم القرارات التي أصدرها والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، بخصوص محج محمد السادس بكورنيش مدينة طنجة، بعد الزيارة الميدانية المفاجئة التي قام بها للمكان خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك في سياق تتبع الأوراش المرتبطة بتأهيل المحيط العمراني للمدينة استعداد لاحتضان كأس أمم إفريقيا 2025، إلا أن بعض الفاعلين اعتبروا هذه القرارات التي وجهت لجميع مستغلي الفضاءات الترفيهية الليلية، إضفاء للشرعية على بعضهم الذين يشتغلون خارج المحددات القانونية.
وهمت القرارات بالأساس مراقبة مدى التزام مستغلي هذه الفضاءات بمقتضيات دفاتر التحملات، خاصة ما يتعلق بالواجهات المطلة على الملك العمومي والممرات السياحية، حيث تم إلزام عدد من الملاهي الليلية بتعديل واجهاتها والالتزام بهوية بصرية موحدة للمكان، وهو ما اعتبره بعض الفاعلين، إضفاء ضمني للشرعية على المحلات التي تشتغل برخص منتهية، خاصة إذا تم منح هؤلاء تصاميم وفق التعديلات الجديدة، التي أمر بها الوالي، خاصة وأن هناك عدد من هذه المحلات موضوع نزاع معروضة على القضاء، وأن عدد من هؤلاء انتهت صلاحية رخص الاستغلال الخاصة بهم سنة 2023، دون أن يتم تجديدها، مما يدخلهم تحت طائلة احتلال الملكي البحري دون سند قانون.
وفي السياق طالبت عدد من الفعاليات العاملة بالمجال، الوالي بالتدخل العاجل من أجل التدقيق في رخص الاستغلال التي تتوفر عليها هذه الفضاءات الترفيهية الليلية، واعتبرت أنه من غير المعقول أن يتم منح تصاميم لأشخاص ومحالات موضوع نزاع قضائي أو لا تتوفر على رخص سارية للاستغلال.
وتجدر الإشارة، إلى أن المحلات والملاهي المتواجدة على طول كورنيش طنجة تنضوي ضمن الملك العمومي البحري التي تملكه وزارة التجهيز، وهي المخولة بمنح قرارت الاستغلال بعد سلك مساطر ادارية تشرف عليها اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار.
كما تجدر الإشارة إلى أن هذه القرارات منتهية الصلاحية منذ 31دجنبر 2023و فشلت معظم المحلات في استصدار تجديد لهاته التراخيص جراء التعرضات الإدارية والقضائية من شركات اخرى تنازع في أحقية استغلال هاته المحلات خصوصا انها هي التي كانت تستغل هذه المحلات قبل عملية اعادة التهيئة، وذلك موثق بمحاضر رسمية مع الكاتب العام الأسبق لولاية الجهة، ورئيس جمعية مصطفات، ومطاعم كورنيش طنجة، الأمر الذي يجعل منهم محتلين للملك العمومي البحري بدون سند قانوني.
وجدير بالذكر ان المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل قد أبلغت مستغلي هاته المحلات عن طريق مفوض قضائي بإنذارات قضائية من أجل إفراغ المحلات.
