كشفت دراسة علمية حديثة عن واقع مقلق لصناعة البلاستيك عالميًا، حيث أظهرت أن أقل من 10% من البلاستيك المُنتج في عام 2022 تم تصنيعه من مواد قابلة لإعادة التدوير، فيما تم الاعتماد بشكل شبه كلي على الوقود الأحفوري كمصدر للإنتاج.
وبحسب الدراسة التي نُشرت في مجلة “كوميونيكيشنز إيرث آند إنفايرونمنت”، تم إنتاج نحو 400 مليون طن من البلاستيك حول العالم خلال عام 2022، لم تتجاوز نسبة المواد المعاد تدويرها منها 9.5%، أي ما يعادل 38 مليون طن فقط، بينما صُنعت النسبة المتبقية – 98% – من الفحم والنفط ومشتقاتهما.
كما أشار الباحثون إلى تزايد معدلات حرق النفايات البلاستيكية على حساب إعادة التدوير، حيث لم تتجاوز نسبة البلاستيك الذي أُعيد تدويره 27.9% من مجمل النفايات. وتبقى المكبات الوجهة الرئيسية للتخلص من هذه النفايات، إذ استقبلت 40% من النفايات البلاستيكية، بما يعادل نحو 103.37 مليون طن.
وأوضحت الدراسة أن الصين تحتل المرتبة الأولى عالميًا في إنتاج واستهلاك البلاستيك، فيما سجل المواطن الأمريكي أعلى معدل استهلاك فردي بمتوسط 216 كجم سنويًا. وتلتها اليابان بمعدل 129 كجم للفرد، ثم دول الاتحاد الأوروبي بمعدل 86.6 كجم.
وتأتي هذه النتائج في وقت تواجه فيه الجهود الدولية لتنظيم إنتاج البلاستيك تحديات كبيرة، إذ فشلت محادثات عقدت في مدينة بوسان الكورية نهاية العام الماضي بسبب معارضة من دول منتجة للوقود الأحفوري مثل السعودية وروسيا، لمنع فرض قيود على إنتاج البلاستيك.
ومن المقرر استئناف هذه المحادثات في جنيف خلال أغسطس المقبل، وسط دعم متزايد من أكثر من 100 دولة تسعى لإقرار اتفاقية ملزمة لخفض إنتاج البلاستيك عالميًا.

