اختار المخرج العالمي كريستوفر نولان المغرب كموقع لتصوير مشاهد من أحدث أعماله السينمائية “الأوديسة”. هذا الفيلم المنتظر، الذي يروي ملحمة هوميروس الشهيرة، سيستفيد من المناظر الطبيعية والتاريخية المذهلة التي توفرها المملكة، في إطار سعي نولان لإضفاء طابع مميز على هذا العمل الضخم.
أظهرت الصور الأخيرة التي تداولتها وسائل الإعلام بدء فريق العمل في بناء مدينة تحاكي “طروادة” بالقرب من قصبة آيت بن حدو، المعروفة بموقعها المدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. هذه المدينة الترابية ستشكل خلفية مثالية للمشاهد التاريخية التي يسعى نولان لإبرازها في فيلمه، المقرر عرضه عالميًا في يوليو 2026 باستخدام تقنية IMAX الحديثة.
وأكدت الشركة المنتجة “يونيفرسال بيكتشرز” أن العمل سيصور باستخدام تقنية IMAX الحديثة، ليُعرض عالميًا في يوليو 2026. وتعد هذه التقنية الجديدة خطوة كبيرة في مجال صناعة السينما، حيث ستضيف أبعادًا بصرية مثيرة للمشاهد.
ويضم الفيلم مجموعة من ألمع نجوم هوليوود، منهم مات ديمون، آن هاثاواي، روبرت باتينسون، تشارليز ثيرون، لوبيتا نيونغو، وتوم هولاند، مما يعزز من التوقعات حول النجاح الجماهيري الكبير للفيلم الذي سيجمع بين الجوانب الفلسفية والاجتماعية عبر سرد ملحمي مشوق.
ويستمر المغرب في جذب أنظار منتجي وصناع الأفلام العالمية، حيث يشتهر بتنوع مناظره الطبيعية بين جبال وصحاري وبحار، بالإضافة إلى المعالم التاريخية التي تضفي عمقًا جماليًا لأي إنتاج سينمائي. هذا التوجه يعكس أهمية المملكة كوجهة رئيسية للتصوير السينمائي، وهو ما يظهر بوضوح في ارتفاع عائدات تصوير الأفلام الأجنبية، حيث سجلت المغرب في عام 2024 أكبر رقم من الإيرادات منذ عام 2015.
وتُعد أفلام كريستوفر نولان، التي تتميز بعمق فلسفي وتناول موضوعات مثل الزمن والذاكرة، فرصة للمغرب ليكون جزءًا من هذا التأثير الفني الكبير في السينما العالمية.

