شريط الاخبار
           

المغرب يؤكد التزامه الراسخ تجاه إفريقيا كحجر زاوية في سياسته الخارجية

وزير الخارجية بوريطة

قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إن المملكة المغربية جعلت من القارة الإفريقية حجر الزاوية في سياستها الخارجية، وذلك بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح المنتدى الثاني لرؤساء لجان الشؤون الخارجية بالبرلمانات الإفريقية، المنظم تحت شعار “نحو وضع أسس دائمة للاستقرار والأمن في إفريقيا”. وأكد بوريطة أن المغرب يعمل وفق رؤية شمولية تقوم على النهوض بالسلم، استتباب الأمن، تشجيع التنمية، واحترام الوحدة الترابية للدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

أشار بوريطة إلى أن المملكة المغربية أكدت دائمًا، تحت القيادة المستنيرة لجلالة الملك، على التلازم العضوي بين الأمن، السلم، والتنمية. وأوضح أن المقاربة الأمنية المحضة لا تكفي لمجابهة التحديات المعقدة التي تواجه القارة الإفريقية، مشددًا على الحاجة إلى رؤية شاملة تدمج الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لتحقيق سلم واستقرار دائمين. وأكد أن هذه الرؤية تمثل أساس التزام المغرب تجاه إفريقيا.

أكد الوزير أن جلالة الملك محمد السادس يؤمن إيمانا عميقا بإمكانات القارة الإفريقية، حيث يرى الفرص رغم الصعوبات التي تواجهها العديد من الدول. وأشار إلى أن المغرب يركز على تقديم حلول مستدامة طويلة الأمد، بدلاً من الاقتصار على الحلول السهلة أو المؤقتة. وأوضح أن التزام المغرب تجاه إفريقيا ليس مجرد شعارات بل هو عمل حقيقي يهدف إلى تحقيق المصالح المشتركة بين البلدين.

قدم بوريطة أمثلة على المبادرات التي أطلقها المغرب دعمًا للقارة الإفريقية. ومن بينها إلغاء ديون البلدان الإفريقية الأقل نموًا عام 2000، والرفع الكامل للرسوم الجمركية على المنتجات الإفريقية. كما ذكر مبادرات أخرى مثل عقد القمة الإفريقية للعمل في عام 2016 وإنشاء ثلاث لجان مناخية لمواجهة تحديات التغير المناخي. وأشار أيضًا إلى مبادرة (A3) للأمن الغذائي، التي أصبحت اليوم مرجعًا في هذا المجال.

تناول بوريطة في كلمته أحد المرتكزات الأساسية للسياسة الإفريقية للمغرب، والمتمثلة في جعل الإنسان في صلب العمل الإفريقي. وأوضح أن زيارات جلالة الملك إلى دول القارة كانت فرصة لتعزيز العلاقات مع مواطنيها وقادتها ونخبها السياسية والفكرية. وأكد أن التعاون بين المغرب والدول الإفريقية يركز على تنفيذ مشاريع ملموسة في مجالات التعليم، الصحة، التنمية البشرية، والسكن، مما يعود بالنفع المباشر على السكان المحليين.

أكد بوريطة أن التزام المغرب تجاه إفريقيا يعكس انتماء قوي للمملكة للقارة، مشددًا على أن إفريقيا ليست مجرد جوار للمغرب بل هي جزء من هويته الجغرافية والثقافية والتاريخية. وقال إن المغرب يعتبر نفسه في مكانه الطبيعي عندما يجعل إفريقيا محورًا لسياسته الخارجية، لأن استقرار المغرب يرتبط مباشرة باستقرار القارة وتنميته تعتمد على تنميتها.

أشار بوريطة إلى أهمية المنتدى الذي يجمع رؤساء لجان الشؤون الخارجية بالبرلمانات الإفريقية، معتبرًا أنه تعبير عن الإدراك المشترك بين الأفارقة بأهمية التعاون لتحقيق مستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة. وأوضح أن التحولات العالمية الكبرى التي تشهدها الساحة الدولية تتطلب آليات جديدة ومبتكرة لمواكبة التطورات، مشددًا على ضرورة تعزيز الدبلوماسية البرلمانية.

أضاف أن البرلمانات الإفريقية أصبحت لاعبًا مهمًا على الساحة الدولية، حيث تتجاوز وظائفها التقليدية لتكون قوة اقتراحية ومختبر أفكار ومبادرات. وأكد أنها تمثل صوت الشعوب وانشغالاتها، مما يجعلها شريكًا أساسيًا في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للقارة الإفريقية.

شارك المقال شارك غرد إرسال