أكد حبوب الشرقاوي، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمواقبة التراب الوطني أن أبرز السمات التي تميز بها عناصر الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها الأحد الماضي بإحدى قرى حد السوالم، هو “التجنيد المعلوماتي والارتباط العضوي بتنظيم داعش”.
وقال في كلمة ألقاها خلال الندوة الصحفية التي عقدت ظهر اليوم الخميس 30 يناير 2025، بمقر المكتب بمدينة بسلا: “أعضاء هذه الخلية الإرهابية كان لهم ارتباط عضوي بأحد القياديين في تنظيم داعش بمنطقة الساحل، وهو الذي اضطلع بدور مهم في تسريع عملية التجنيد والاستقطاب وتلقين الأفكار الإرهابية، من خلال الإصدارات والمحتويات الرقمية المتطرفة التي كان يرسلها لأعضاء هذه الخلية، بغرض تحويلهم إلى”أشخاص منذورين للموت” يمكن الدفع بهم بسرعة لتنفيذ عمليات إرهابية”.
وكشفت التحقيقات أن اثنين من المتهمين متزوجان ولديهما أطفال، فيما توزعت أنشطتهما المهنية بين العمل كباعة متجولين وموظفين وعاطلين عن العمل وعمال يومي، وهو ما يشير إلى ظروف اقتصادية هشة ربما ساهمت في توجيههما نحو الدعارة. نحو التطرف.
ووفقا للمعلومات التي كشف عنها المكتب المركزي، فإن أعضاء الخلية خططوا للانضمام إلى معسكرات داعش، حيث أبدوا استعدادهم للقيام بأعمال إرهابية محلية قبل مغادرتهم إلى مناطق الصراع.
والأمر الأخطر من ذلك أن أحد المتهمين، وهو الأخ الأكبر للمجموعة، كان ينوي نقل أبنائه الخمسة إلى معسكرات التنظيم مباشرة بعد تنفيذ مخططاتهم الإرهابية، بهدف غرس الفكر المتطرف داخل أسرته.
ويأتي تفكيك هذه الخلية الإرهابية في إطار الجهود الأمنية الاستباقية التي تبذلها المملكة لمكافحة التطرف وحماية سلامة المواطنين من مخاطر التنظيمات المتطرفة.
