دعا وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، إلى ضرورة تنفيذ قوانين حظر التدخين في الأماكن العامة، وذلك لحماية غير المدخنين من المخاطر الصحية لدخان التبغ.
جاء ذلك خلال حضور الوزير، أمس الإثنين 6 يناير 2025، في مجلس النواب ضمن جلسة الأسئلة الشفهية، حيث أكد على أهمية تفعيل التشريعات اللازمة وضرورة تكاتف جميع الأطراف، من أفراد وإدارات ومؤسسات المجتمع المدني، في تعزيز جهود مكافحة التدخين، لاسيما في صفوف الشباب.
وأوضح التهراوي أن التدخين يشكل تهديدًا خطيرًا للصحة العامة، مشيرًا إلى أن هذه الآفة تودي بحياة نحو 8 ملايين شخص سنويًا على مستوى العالم وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. وأكد أن المغرب ليس استثناءً، حيث يشير التقييم الأخير إلى أن 13.4% من البالغين (18 سنة فما فوق) يعانون من عادة التدخين، مما يتسبب في 8% من إجمالي الوفيات بالمغرب، و75% من وفيات سرطان الرئة، و10% من وفيات الأمراض التنفسية.
كما عرض الوزير نتائج دراسة حول تأثير التدخين في المغرب، والتي أظهرت أن التبغ مسؤول عن 74 ألف حالة مرضية سنوية مرتبطة بأمراض القلب والشرايين، بالإضافة إلى 4,227 حالة جديدة من سرطان الرئة سنويًا. وتسبب التدخين في نحو 12,800 حالة وفاة مبكرة سنويًا، بينما بلغت التكلفة الاقتصادية لهذا الإدمان أكثر من 5 مليارات درهم سنويًا.
في سياق متصل، ذكر التهراوي أن الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للوقاية ومكافحة الأمراض غير السارية (2019-2029) تهدف إلى تقليص استهلاك التبغ بين الفئة العمرية 15 عامًا فأكثر بنسبة 20% بحلول عام 2029. وأضاف أن الوزارة تعتمد في تنفيذ هذه الاستراتيجية على تعزيز الوعي العام بالآثار الضارة للتدخين عبر حملات إعلامية مكثفة، بالإضافة إلى دعم جهود الإقلاع عن التدخين من خلال تقديم المساعدة للمواطنين في مراكز الصحة المتخصصة، ولا سيما في مراكز الصحة الموجهة للشباب.
وتُظهر هذه الجهود المستمرة التزام الوزارة بتحقيق أهدافها في الحد من التدخين وتعزيز صحة المواطنين، عبر اتخاذ تدابير وقائية وتوعوية فعالة تسهم في مواجهة هذه المشكلة الصحية الكبرى.
