Journal24
شريط الاخبار

فصائل المعارضة السورية تُحرز تقدماً استراتيجياً في مواجهة النظام

Journal24

في تطور لافت على الساحة السورية، أعلنت فصائل المعارضة المسلحة، اليوم السبت، إحكام سيطرتها الكاملة على محافظة درعا جنوب البلاد، في خطوة تُبرز تراجع قوات النظام بقيادة بشار الأسد. يتزامن ذلك مع زحف سريع للفصائل المعارضة باتجاه العاصمة دمشق، وتقدم كبير في مناطق استراتيجية على امتداد البلاد.

Journal24

وتركزت جهود المعارضة على مدينة حمص، التي تُعتبر نقطة ارتكاز حيوية للوصول إلى دمشق. وقد نجحت هذه الفصائل في إحراز تقدم ملحوظ بالسيطرة على مدينتي الرستن وتلبيسة بمحافظة حمص، فضلاً عن فرض هيمنتها على مدينة حماة في وقت سابق.

قيادة هذه العمليات تُنسب إلى هيئة تحرير الشام، التي أطلقت هجمات مكثفة منذ أواخر نوفمبر، مكنتها من الاستحواذ على مساحات شاسعة في شمال سوريا ووسطها، في مسعى لتضييق الخناق على النظام السوري من عدة جبهات.

ومع هذا التقدم، أطلقت المعارضة المسلحة إشارات تطمين للأقليات الدينية في المناطق التي باتت تحت سيطرتها، مؤكدة التزامها بحماية جميع الطوائف. وصرّح القيادي حسن عبد الغني أن المعارضة حريصة على طي صفحة الطائفية والاستبداد، داعياً مختلف المكونات المجتمعية للتعاون في تحقيق مستقبل مشترك.

في حلب، التي دخلتها فصائل المعارضة مؤخراً، أعربت الأقليات المسيحية عن قلقها إزاء التحولات الأخيرة. وسارع أبو محمد الجولاني، زعيم هيئة تحرير الشام، إلى التأكيد على أن حماية جميع المدنيين من كافة الطوائف هي أولوية، داعياً مقاتليه إلى ضبط النفس وحماية حقوق الجميع.

و تشير التطورات إلى أن قوات النظام تواجه ضغوطاً متزايدة، إذ أفادت تقارير بنزوح واسع للسكان من المناطق ذات الأغلبية العلوية في حمص وريفها. يُعد هذا النزوح مؤشراً على تآكل سيطرة النظام وتراجع قدرته على حماية معاقله الاستراتيجية.

ورغم تقدم المعارضة، تثير مشاركة فصائل متشددة مثل هيئة تحرير الشام مخاوف دولية بشأن استقرار المناطق المحررة وضمان حقوق جميع السكان.
ومع استمرار القتال، يظل السؤال قائماً حول كيفية تعامل المعارضة مع التنوع الطائفي والديني في سوريا، وما إذا كان بإمكانها تقديم رؤية موحدة تُلبي تطلعات السوريين، بعيداً عن الانقسامات التي عصفت بالبلاد طيلة العقد الماضي.

هذه المستجدات قد تعيد رسم خريطة النفوذ في سوريا، وسط أنظار إقليمية ودولية تترقب تداعياتها على المشهد السياسي والعسكري.

Journal24
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24