شريط الاخبار
           

شنقريحة يعزز قبضته على السلطة: تعيين يثير السخرية والاستياء في الجزائر

أثار تعيين الفريق أول سعيد شنقريحة وزيرًا منتدبًا لدى وزير الدفاع الوطني من قبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون موجة من السخرية والانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي وفي الشارع الجزائري.حيث يُنظر إلى هذه الخطوة كإقرار غير مباشر بالنفوذ المتزايد للمؤسسة العسكرية بقيادة شنقريحة، مقارنة بالصلاحيات المتضائلة لرئاسة الجمهورية.

شنقريحة، البالغ من العمر 79 عامًا، يشغل منصب رئيس أركان الجيش منذ ديسمبر 2019، ويُعتبر على نطاق واسع الشخصية الأكثر نفوذًا في الجزائر. تعيينه في هذا المنصب الجديد يعكس تحولًا كبيرًا في موازين السلطة داخل النظام الجزائري، إذ يرى العديد من المراقبين أن القرار يعمّق هيمنة المؤسسة العسكرية على مقاليد الحكم، مما يجعل سلطة الرئيس تبون تبدو رمزية إلى حد كبير.

ولم يمر التعيين مرور الكرام على الجزائريين، حيث أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي موجة من التعليقات الساخرة. قال أحدهم على فيسبوك: “شنقريحة يعين شنقريحة وزيرًا منتدبًا لدى وزير الدفاع المعين من طرف شنقريحة!”، بينما تساءل آخر: “هل أصبح شنقريحة فرعون الجزائر؟ متى يتقاعد بعد تجاوزه الثمانين؟”.

ومن الناحية الرسمية، منصب وزير الدفاع الوطني شاغر تقليديًا ويشغله رئيس الجمهورية. ومع ذلك، فإن تعيين شنقريحة يعكس تغييرات ضمنية في التوازنات السياسية، ويشير إلى الدور المتعاظم للجيش في رسم سياسات الدولة. القرار يُنظر إليه كدليل على استمرار النهج القديم دون تغييرات جوهرية، ما زاد من خيبة أمل الشعب الجزائري الذي طالما طالب بإصلاحات جذرية منذ الحراك الشعبي في 2019.

ويثير هذا التعيين تساؤلات حول قدرة النظام الجزائري على التجديد في ظل هيمنة القيادات القديمة على المشهد السياسي. الانتقادات الموجهة للنظام لا تتوقف عند حدود شنقريحة فقط، بل تمتد لتشمل بنية الحكم بأكملها، التي تبدو عاجزة عن تقديم وجوه جديدة أو سياسات تعكس تطلعات المواطنين.

ومع تصاعد الانتقادات الشعبية واستمرار المؤسسة العسكرية في تعزيز قبضتها على السلطة، يبقى السؤال الأهم: هل سيشهد النظام الجزائري تغييرًا حقيقيًا، أم أن التعيينات الجديدة ما هي إلا امتداد لنهج قديم يعزز من سلطة الجيش ويهمش باقي المؤسسات؟

ويبدو أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد ملامح المستقبل السياسي في الجزائر، خاصة في ظل تصاعد الأصوات الداعية للإصلاح.

 

 

 

 

شارك المقال شارك غرد إرسال