جورنال 24
الخميس, 5 نوفمبر 2026
إعلان

الحكومة تقلص ميزانية هيئة النزاهة والوقاية من الرشوة بعد تقرير يكشف تزايد مظاهر الفساد

في خطوة أثارت الجدل، قامت الحكومة المغربية بتقليص الميزانية السنوية للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بنحو 60 مليون درهم، وذلك بعد إصدار الهيئة تقريرًا ينتقد تزايد مظاهر الفساد. وكشف رئيس الهيئة، محمد البشير الراشدي، أمام مجلس النواب أن الميزانية المقترحة لعام 2025 بلغت 210,17 مليون درهم مقارنةً بـ269,38 مليون درهم في السنة المالية 2024.

جاء هذا التخفيض في أعقاب تصريحات من مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الذي انتقد الهيئة علنًا، معربًا عن “دهشته” إزاء تقييم الهيئة لجهود الحكومة في مكافحة الفساد. وأشار بايتاس إلى أن محاربة الفساد مسؤولية مشتركة، وأن على المؤسسات التي تكشف ملفات الفساد التوجه للقضاء، باعتباره الجهة المسؤولة عن محاسبة المتورطين.

وقد أشار التقرير السنوي للهيئة إلى قلق واسع بين المغاربة بشأن تزايد الفساد، حيث يرى 79% من المواطنين أن جهود الحكومة في محاربة الفساد داخل الإدارات العمومية “سيئة أو سيئة جدًا”. وأضاف التقرير أن ترتيب المغرب تراجع في مؤشر مدركات الفساد منذ عام 2018، حيث حصل على درجة 38 من 100 لعام 2023، ما يعكس انخفاضًا قدره 5 نقاط خلال السنوات الخمس الماضية.

إعلان

وعلى مستوى الأعمال، أظهرت الدراسة الوطنية للهيئة أن 68% من الشركات تعتبر الفساد منتشرًا في المغرب، خاصة في قطاعات مثل منح التراخيص، الصفقات العمومية، والتوظيف. كما أوضح التقرير أن 23% من مسؤولي الشركات واجهوا نوعًا من الفساد خلال العام الماضي، أغلبها عبر طلبات مباشرة من الموظفين.

يأتي هذا النقاش في ظل تصاعد الدعوات إلى تعزيز المساءلة والشفافية في الإدارة العامة، وسط تحذيرات من تأثيرات الفساد على ثقة المواطنين والشركات بالمؤسسات الحكومية.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.