عبرت حركة التوحيد والإصلاح، عن استنكارها الشديد، لاستمرار الحكومة في نهج فرنسة التعليم في غياب هندسة لغوية واضحة ومتوافق عليها.
واستغربت الحركة، من خلال بلاغ لها أعقب اجتماع مكتبها التنفيذي، من إقدام الحكومة على إلغاء المبادرة الملكية “مليون محفظة”، وتعويضها بدعم مباشر لا يتناسب مع التكاليف الحقيقية للوازم المدرسية، ولا يضمن أن يصرف فعليا للأطفال المعنيين، فضلا على كونه يقلص الفئة المستفيدة من الدعم إلى أضيق الحدود.
ونبهت الحركة إلى خطورة تسرب بعض الخيارات “الغريبة عن قيمنا الدينية والوطنية والثقافية إلى المناهج والكتب المدرسية”، داعية إلى تفعيل الأدوار القانونية للجنة الدائمة لتجديد وملاءمة البرامج والمناهج، بدل اعتبارها لجنة تنفيذية تحت إمرة الوزارة الوصية.
ورفض البيان استمرار الحكومة في “فرنسة التعليم، في تجاهل تام لدعوات إيلاء الأولوية للغتين الرسميتين العربية والأمازيغية”. مؤكدا أنه تم فرض واقع تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية في الإعدادي والتأهيلي، وتم التوسع في ذلك بالابتدائي تحت ذريعة التناوب اللغوي دون سند قانوني أو بيداغوجي يعطي الامتياز والتوسع لهذه اللغة، مستغربا من تراجع الحكومة عن برنامج الدعم المشروط“تيسير” الذي يربط الدعم الاجتماعي بالمواظبة الدراسية، وذلك في ظل موجة غلاء مؤثرة على فئة عريضة من الأسر المغربية.
وأكدت الحركة أنه بالرغم من تعدد وتتالي برامج الإصلاح التربوي وسياساته المتلاحقة منذ عقود، وتنوع المؤسسات ذات الصلة بهذا الإصلاح والإمكانيات التي رصدت له، والتي جعلت الحكومة ترهن مستقبل الأجيال بالديون المتتالية، وترهن بعض اختيارات المنظومة بتوصيات الجهات المانحة للديون والمساعدات، فلا يزال أثر الإصلاح ضعيفا لا يستجيب لآمال المهتمين والعاملين بالقطاع، ولا يلبي جل متطلبات الرؤية الاستراتيجية والقانون الإطار 51.17. في وقت لم يتبق من الزمن المخصص للرؤية الاستراتيجية (2015-2030) إلا الربع الأخير (خمس سنوات).

