Journal24
شريط الاخبار

صحيفة غربية: قيس سعيد لم يجد من يحمّله مسؤولية فشله فاتّهم المهاجرين الأفارقة

قيس سعيد تونس
Journal24

اعتبرت مجلة “ذي إيكونوميست”، أن الحملة التي تشنها السلطات التونسية ضد المهاجرين الأفارقة لديها، مردها إلى فشل سياسة الرئيس قيس سعيد في البلاد، الذي لم يعد لديه أهداف يلقي عليها إخفاقاته، فوجد المهاجرين الأفارقة.

Journal24

وكتبت المجلة تحت عنوان : “حاكم تونس المستبد يتبنى نظرية الاستبدال العظيم”، أن هذا الخطاب معروف لدى الشعوبيين الأوروبيين عن “حشود المهاجرين الأفارقة” الذين يتدفقون على الوطن جالبين معهم “العنف والجريمة والممارسات غير المقبولة”، ووصولهم هو مؤامرة لتغيير الطابع السكاني للأمة المعتزة بنفسها”، وعليك ألا تخاف، فالرئيس الذي تعهد بقلب المنظومة السياسية جاهز اليوم لإجراءات قاسية ومنع حدوث مثل هذا السيناريو.

وشددت المجلة  على أنه مع انهيار الاقتصاد التونسي وتزايد الحنق الشعبي، ينشر سعيد خطاباً ضد المهاجرين الذي جاؤوا إلى تونس، وكان انتخاب سعيد نتاجا لسنوات من الخلل الوظيفي التي عاشتها تونس، فبعد الإطاحة بالديكتاتور زين العابدين بن علي عام 2011، عاشت البلاد شللا سياسيا بسبب المماحكات بين الإسلاميين والعلمانيين، ولم يكن أي منهما لديه الحل لمشاكل الاقتصاد والفساد المستشري وزيادة التباين بين السكان، وهو ما ترك 73% من الناخبين مستعدين للمصادقة على أستاذ جامعي مغمور يتحدث بطريقة روبوتية ولا يملك برنامجاً انتخابياً واضحاً.

وأضافت المجلة أنه قضى معظم رئاسته وهو يفكك دعائم الديمقراطية الناشئة، وبلغت ذروة جهوده في يوليوز 2021 عندما عطل البرلمان وعزل رئيس الوزراء وألغى العمل بالدستور، وتم إجراء استفتاء أعد على عجل العام الماضي وأكد أنه سيحكم كرئيس قوي بدون قيود أو ضوابط، وشهدت تونس في الفترة الأخيرة حملة اعتقالات لنقاد وقادة من التيار الإسلامي والعلماني تم جرهم من بيوتهم، وكذا مدير إذاعة معروف ورئيس نادي كرة قدم، فقد بات انتقاد الرئيس وبشكل فعلي جريمة.

وأكدت المجلة أن سعيد لم يفعل إلا القليل لإصلاح الاقتصاد، فقد وصل التضخم في عهده إلى 10% والبطالة 15%، وثلث خريجي الجامعات وجزء كبير من الشبان لا يستطيعون الحصول على عمل، كما وفقد الدينار التونسي 55% من قيمته منذ عام 2011، ولم تعد تونس المثقلة بدين عام تصل قيمته إلى 89% من الناتج المحلي العام قادرة على دفع ثمن السلع المستوردة، فهناك نقص في السكر والباستا والمواد الأساسية الأخرى. ووصلت محادثاتها مع صندوق النقد الدولي إلى طريق مسدود، ولكل هذا يتطلع عدد كبير من التونسيين للهروب من الكساد والاستبداد في البلد، وأظهرت دراسة مسحية أجراها معهد مؤيد للتجارة أن 71% من متخرجي الجامعات العامة يريدون الهجرة من البلاد.

Journal24
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24