تمت انزعاج كبير يسود بين قيادات النظام العسكري الحاكم في الجزائر، بسبب التقارب الكبير بين موريتانيا وحلف الناتو، وذلك بعد أن أكد قادة حلف الشمال الأطلسي، اهتمامهم بتطوير وتوثيق التعاون مع موريتانيا لمكافحة الإرهاب في الساحل والصحراء وقف تمدد نفوذ روسيا إلى دول غرب إفريقيا .
وسائل إعلام تابعة لجنرالات الجيش في الجزائر، خصصت مساحة واسعة لمناقشة هذا التطور، بل ذهبت وسائل إعلام رسمية إلى وصف التقارب بين موريتانيا وحلف الناتو بالخطير على المنطقة.
بل ذهبت بعد الأوساط، إلى اعتبار هذا التقارب، خطر أكبر من الإرهاب، هذا في الوقت الذي أقر فيه قادة الحلف، الذي اختتمت قمته مساء أمس الخميس 30 يونيو 2022 بالعاصمة الإسبانية مدريد، أقرَّ حزمة مساعدات من أجل بناء القدرات الدفاعية لموريتانيا.
وحسب عدد من المتتبعين، فإن التقارب بين موريتانيا وحلف الناتو، سيزيد من عزلة النظام العسكري في الجزائر، الذي يعتبر حليفا لروسيا، بينما يري الناتو في الجزائر، بلد غير موثوق، حيث سبق وأن حذّر تقرير سري داخل الحلف، من الاعتماد على الغاز المستورد من الجزائر، كبديل موثوق للغاز الروسي، على اعتبار أن الجزائر بدورها مثل روسيا تستخدم الغاز كوسيلة للضغط السياسي، وفق ما كشفت عنه مجلة “بيزنيز إنسايدر” العالمية في نسختها الألمانية.
في المقابل عبر وزير الخارجية الأميركي، انتوني بلينكن، عن إعجابه بالدور الذي تقوم به موريتانيا، مؤكدا أنها شريك رئيسي في الأمن الإقليمي، و تحرز تقدما في مجال حقوق الإنسان.
يذكر أن الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والأمنية بحلف شمال الأطلسي، خافيير كولومينا، قام بزيارة نواكشوط في فاتح يونيو الماضي، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، تطرق فيها مجالات التنسيق والتعاون والوضعية الأمنية في منطقة الساحل، شدد فيها على أن موريتانيا دولة محورية في المنطقة، وشريك رئيسي للحلف، وسنتخذ إجراءات خلال أشهر لتكثيف التعاون مع موريتانيا.

