أثارت صور حديثة لطائرات عسكرية أمريكية من طراز «KC-10 Extender» تساؤلات بشأن احتمال نقل أربع طائرات للتزويد بالوقود جوا إلى المغرب، في خطوة من شأنها، إذا تأكدت، أن تعزز قدرات القوات الجوية الملكية على تنفيذ المهام بعيدة المدى.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير إعلامية تتحدث عن إمكانية نقل أربع طائرات من هذا الطراز إلى دولة حليفة للولايات المتحدة في شمال إفريقيا، دون صدور إعلان رسمي حتى الآن يحدد هوية الدولة المستفيدة أو يؤكد نقل الطائرات إلى المغرب.
وتكتسي هذه الطائرات أهمية خاصة بالنظر إلى قدرتها على تزويد الطائرات العسكرية بالوقود أثناء التحليق، بما يسمح بزيادة مداها العملياتي وإطالة مدة بقائها في الجو. كما أنها مجهزة بنظامي التزود بالوقود عبر الذراع الصلبة والخرطوم والسلة، ما يتيح لها دعم أنواع مختلفة من الطائرات، شريطة توفر التوافق التقني اللازم.
وفي حال تأكدت إمكانية نقل هذه الطائرات إلى المملكة، فقد تشكل إضافة إلى قدرات الدعم اللوجستي والجوي للقوات المسلحة الملكية، خصوصا في ظل برامج تحديث أسطولها الجوي، بما يشمل مقاتلات «F-16 Block 72».
ويكتسي عامل التوافق التقني أهمية خاصة بالنسبة إلى المقاتلات المغربية من طراز «F-16»، التي تعتمد نظام التزود بالوقود عبر الذراع الصلبة، وهو النظام المتوفر في طائرات «KC-10».
وفي المقابل، لا تكفي المعطيات المتداولة حاليا للجزم بأن المغرب سيحصل على هذه الطائرات، كما لا توجد تأكيدات رسمية بشأن طبيعة الفحوص التقنية أو أعمال الصيانة والتحديث التي قد تخضع لها قبل أي عملية نقل محتملة.
وسبق للمغرب أن امتلك طائرات للتزود بالوقود من إنتاج شركة «بوينغ»، استُخدمت لدعم طائراته المقاتلة، قبل إخراجها من الخدمة وبيعها. ومن شأن استعادة هذه القدرة، في حال تحقق السيناريو المطروح، أن تمثل تطورا في منظومة الدعم الجوي للقوات الجوية الملكية.

