اهتزت جماعة الدورة، التابعة لإقليم طرفاية بجهة العيون الساقية الحمراء، على وقع فاجعة مؤلمة تمثلت في وفاة طفل صغير إثر تعرضه لهجوم من مجموعة من الكلاب الضالة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية نُشرت مساء الأحد 25 أكتوبر 2026. وأعادت الحادثة المأساوية أجواء الحزن والقلق إلى المنطقة، في ظل المخاوف المتزايدة بشأن سلامة الأطفال والمواطنين داخل التجمعات السكنية.
وخلفت الواقعة تساؤلات بشأن مدى نجاعة التدابير المتخذة للحد من انتشار الكلاب الضالة، خصوصاً في المناطق التي يرتادها الأطفال، حيث تبرز الحاجة إلى تدخلات وقائية منتظمة وتنسيق بين الجماعات الترابية والسلطات والجهات المختصة. وتعيد هذه الفاجعة إلى الواجهة مطالب الساكنة بضرورة معالجة الظاهرة بشكل عملي ومستدام، عوض الاكتفاء بالتدخل بعد وقوع حوادث خطيرة.
وتسلط الحادثة الضوء كذلك على أهمية الجاهزية الصحية في المناطق البعيدة عن المراكز الحضرية، ولا سيما ما يتعلق بسرعة نقل المصابين وتوفير الرعاية الطبية المستعجلة والتكفل بالحالات الناتجة عن هجمات الحيوانات. غير أن تحديد مدى وجود تقصير في الخدمات الصحية أو ارتباطه بوفاة الطفل يظل رهيناً بتوفر معطيات رسمية دقيقة بشأن ظروف الحادث والتدخلات التي أعقبته.
وأمام هذه الفاجعة، تتجدد الدعوات إلى الجهات المعنية للتحرك العاجل من أجل حماية السكان، ووضع خطة واضحة لرصد تجمعات الكلاب الضالة والحد من مخاطرها، بالتوازي مع اعتماد حلول تراعي السلامة العامة والرفق بالحيوان. كما تبرز ضرورة توضيح ملابسات الحادث واتخاذ إجراءات وقائية تحول دون تكرار مآسٍ مماثلة، خصوصاً أن حماية الأطفال داخل محيطهم السكني تظل مسؤولية تستدعي التنسيق والمبادرة قبل وقوع الخطر.

